ماذا يعني استهداف إيران لصواريخ هيمارس الأمريكية في الكويت؟
متابعات خاصة _ المساء برس|
في تطور عسكري لافت، كشفت تقارير إعلامية ومقاطع فيديو متداولة عن تعرض القدرات الهجومية الأمريكية المتمركزة في الكويت لضربة دقيقة ومكثفة، استهدفت بشكل رئيس منصات الصواريخ الاستراتيجية، في خطوة يرى خبراء أنها تمثل “مبادرة هجومية” غير مسبوقة من الجانب الإيراني.
وأفادت التقارير بأن قصفًا جويًا “مركبًا وعالي الدقة”، نُفذ عبر طائرات مسيرة وصواريخ جوالة، نجح في تدمير غالبية منصات M142 HIMARS الأمريكية وصواريخ MGM-140 ATACMS الملحقة بها.
ويشير مراقبون إلى أن هذه العملية تعكس قدرات استخباراتية واستطلاعية فائقة تمتلكها إيران، حيث إن استهداف هذه المنصات المتحركة، التي تتسم بصغر حجمها وسرعة نقلها وإخفائها، يعد إنجازًا تقنيًا وعسكريًا كبيراً.
وتعد منصات “هيمارس” ركيزة أساسية في الترسانة الهجومية الأمريكية بالمنطقة، وتكمن خطورتها في أنها تمثل سلاحًا هجوميًا عالي الفعالية ومنخفض التكلفة نوعا ما، مما يسمح باستخدامه بكثافة، بالإضافة إلى قدرة هذه المنصات على إطلاق صواريخ ATACMS الباليستية التكتيكية بمدى يصل إلى 300 كيلومتر، مما يجعلها تشكل تهديدًا مباشرًا ومستمرًا للأراضي الإيرانية.
ويرى محللون عسكريون أن هذا الاستهداف ليس مجرد رد فعل تقليدي ضمن سياق الهجمات المتبادلة، بل هو “مبادرة هجومية استباقية” تهدف إلى تحييد القدرات الأمريكية.
ويأتي هذا التحرك بعد أن نجحت إيران -وفق المراقبين- في استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية الأمريكية وتدمير منظومات الرادار، بالإضافة إلى تحجيم دور الطيران الحربي الأمريكي (مثل مقاتلات F-16 وF-35) التي أثبتت التجربة الميدانية الأخيرة صعوبة تحليقها في الأجواء الإيرانية.
ويشير المراقبون إلى أن ما حدث اليوم يمثل نقطة تحول قد تُغير موازين القوى في المنطقة لصالح إيران، معتبرين أن المبادرة العسكرية انتقلت من محاولة “الاحتواء” إلى العمل على “إحباط القدرات الهجومية” الأمريكية قبل استخدامها.