حالات انتحار متصاعدة وأزمة وجودية في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية

متابعات خاصة ـ المساء برس|

أعلنت وسائل إعلام عبري، اليوم، عن انتحار جندي ثالث خلال أسبوع واحد، في مؤشر جديد على الانهيار النفسي الذي يعصف بجيش الاحتلال جراء الحرب الإقليمية المفتوحة على جبهات متعددة.

وكشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم، عن انتحار جندي في جيش الاحتلال، ليرتفع عدد حالات الانتحار خلال أسبوع واحد إلى ثلاث حالات، في مؤشر على عمق الأزمة النفسية التي تعصف بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، جراء استمرار الحرب على قطاع غزة وجبهات متعددة .

ووفق تقارير إعلامية، فإن هذه الحادثة ترفع عدد حالات الانتحار بين الجنود خلال الخدمة الفعلية إلى 16 حالة منذ بداية عام 2026 .

ويأتي هذا التصعيد في حالات الانتحار في وقت كشفت فيه لجنة في الكنيست أن 279 جندياً حاولوا الانتحار في الفترة من يناير 2024 إلى يوليو 2025، مع تصدر الجنود المقاتلين القائمة بنسبة 78% من مجمل حالات الانتحار في إسرائيل عام 2024 .

وكانت صحيفة “هآرتس” قد كشفت أن 22 جندياً إسرائيلياً انتحروا عام 2025، في رقم لم يُسجل منذ 2010 .

ويعاني “جيش” الاحتلال من أزمة نفسية حادة، حيث زادت حالات اضطراب ما بعد الصدمة بين جنوده بنسبة 40% منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة في أكتوبر 2023، مع توقعات بارتفاع النسبة إلى 180% بحلول عام 2028، وفق تقارير وزارة الدفاع الإسرائيلية .

وتشير المعطيات إلى أن 60% من بين 22,300 عسكري يتلقون العلاج من إصاباتهم خلال الحرب يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة .

وتتزامن هذه الأزمة النفسية مع نقص حاد في القوى البشرية، حيث يُصنف نحو 38 ألف شاب إسرائيلي حالياً بأنهم متهربون من التجنيد، مع عجز يقدر بنحو 12 ألف جندي في الخدمة الإلزامية، مما يزيد العبء على قوات الاحتياط التي تؤدي بالفعل ما بين 80 و100 يوم خدمة سنوياً .

يرى مراقبون أن تزايد حالات الانتحار في صفوف جيش الاحتلال، بالتزامن مع أزمة نقص القوى البشرية وانهيار الروح المعنوية، يعكس فشل استراتيجية الحرب الإسرائيلية المفتوحة على جبهات متعددة، ويدفع القيادة الإسرائيلية إلى مواجهة أزمة وجودية داخل مؤسستها العسكرية، في وقت تتصاعد فيه المقاومة الفلسطينية وتتسع رقعة المواجهة الإقليمية، مما يضع الكيان الصهيوني أمام اختبار حقيقي لاستمراريته.

قد يعجبك ايضا