تمرد في صفوف وزارة الدفاع بحكومة عدن يثير سخرية ناشطين ومراقبين
متابعات خاصة _ المساء برس|
في تطور لافت يكشف عن أزمة عميقة داخل المعسكر المدعوم سعودياً، اندلع ما وصفه مراقبون بـ “التمرد” في أروقة وزارة الدفاع بحكومة عدن، على خلفية قرار وزاري يقضي باعتماد آلية جديدة لصرف مرتبات الوحدات العسكرية عبر البطاقة الذكية مباشرة للمستحقين، دون إرسالها لحسابات قادة الوحدات أو مندوبيهم.
وكشف وزير الدفاع في حكومة عدن، طاهر العقيلي، عبر منشور على منصة “إكس”، عن تفاصيل الأزمة مشيراً إلى أن إجراءات صرف مرتب شهر أبريل شهدت تأخراً بلغ 18 يوماً داخل الدائرة المالية، بسبب انتظار استكمال قادة الألوية لكشوفات التمام اليومي المخصصة لتطبيق الخصومات النظامية (الغياب، الفرار، والعهد المالية)، تمهيداً لإعادة المبالغ المخصومة للقادة لتغطية النفقات التشغيلية وفق الإجراءات المالية.
وأعقب هذا التوجه اصطدام مباشر مع قيادات عسكرية؛ حيث أعلن وزير الدفاع أن بعض قادة الوحدات رفضوا الالتزام بالتوجيهات، وتطور الأمر لدى البعض إلى استخدام ألفاظ غير لائقة بحق القيادة، مبينأً أن البعض الآخر تعلل بالوضع في الجبهات.
زوعلّق مراقبون وناشطون على هذا التمرد باعتباره مؤشراً خطيراً ومثيراً للسخرية، معتبرين أنه حين يعترف وزير الدفاع بعجزه عن فرض النظام على قياداته في بعض الوحدات، فهذا يقطع الشك باليقين حول طبيعة القيادة الضعيفة التي تريد فرض سيطرتها على اليمن.
وأشاروا إلى ان تمرد القيادات العسكرية على صرف رواتب الجنود عبر البنوك يؤكد استماتتهم للإبقاء على كشوفات الأسماء الوهمية والخصومات الجائرة تحت شعار” قادمون ياصنعاء”.
وتساءلوا بالقول:” إذا كانت وزارة الدفاع غير قادرة على تنفيذ نظام لصرف رواتب منتسبيها، فكيف لها أن تستطيع أن تواجه قوات “الحوثيين” الأكثر تنظيماً وترتيباً وتدريباً وتسليحاً؟”