ننتظر الليل لننجو من المسيّرات… ضباط الاحتلال في جنوب لبنان يطرحون خيار الانسحاب
متابعات _ المساء برس|
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس، بأن حالة من الاستياء والإحباط تسود بين عدد من كبار ضباط جيش العدو الإسرائيلي بسبب ما يصفونه بصعوبة التعامل مع الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، مشيرين إلى أنهم باتوا يشعرون بأنهم “أهداف سهلة” في الميدان.
ووفق ما نقلته صحيفة “يسرائيل هيوم”، فإن ضباطاً رفيعي المستوى في الجيش عبّروا عن أن الجبهة الشمالية تواجه تعقيدات متزايدة، معتبرين أن الخيارات المطروحة أمامهم باتت محدودة بين منح القوات حرية أوسع في التحرك أو إعادة تقييم الانتشار والانسحاب.
وأكدوا أن استمرار الوضع الحالي لا يحقق نتائج عسكرية ملموسة، في ظل غموض في تحديد الهدف النهائي للعملية، وما إذا كان الاتجاه نحو تهدئة أو تصعيد مفتوح.
وأضافت الصحيفة أن داخل “المؤسسة العسكرية الإسرائيلية” تتصاعد التساؤلات حول جدوى الإبقاء على ما يُعرف بالمنطقة العازلة داخل الأراضي اللبنانية، خصوصاً مع القيود العملياتية وارتفاع الخسائر البشرية.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة “هآرتس” عن ضباط مشاركين في العمليات هناك أنهم يواجهون تهديداً مستمراً بسبب المسيّرات الانقضاضية، ما يجعل التحرك الميداني بالغ الصعوبة.
ووفق روايتهم، فإن عدم وضوح الاستراتيجية العامة يدفع القوات لتنفيذ مهام تتركز بشكل كبير على تدمير البنى التحتية والمنازل في القرى اللبنانية، في وقت يفاقم فيه ارتفاع الإصابات الناتجة عن المسيّرات حالة الإحباط داخل الوحدات الميدانية.
وأشار الضباط، بحسب الصحيفة، إلى أن الإجراءات الاحترازية والقيود على بعض الضربات الجوية تزيد من تعقيد المشهد العملياتي، ما ينعكس على وتيرة العمليات في الجنوب اللبناني.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن المسيّرات التي يستخدمها حزب الله، وخاصة تلك المعتمدة على تقنيات الألياف الضوئية، باتت تمثل تحدياً أمنياً متزايداً، إذ سبق أن وصفها نتنياهو بأنها “تهديد مركزي” نظراً لصعوبة اكتشافها والتعامل معها.
وتعمل هذه الطائرات عبر خيط دقيق من الألياف الضوئية يُسحب أثناء الطيران، ما يتيح نقل الصور والأوامر بشكل مباشر دون الاعتماد على إشارات لاسلكية.
كما أنها لا تحتاج إلى نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يقلل من إمكانية تشويشها أو رصدها إلكترونياً، ويجعل تتبعها أكثر تعقيداً.