بالأرقام: من مأرب إلى الحدود إلى الجنوب… تفاصيل أعداد الأسرى في الصفقة الجديدة

صنعاء _ المساء برس|

في تطور جديد بملف الأسرى، كشف رئيس لجنة الأسرى بصنعاء، عبدالقادر المرتضى، عن تفاصيل التوصل إلى اتفاق واسع لتبادل الأسرى والمعتقلين بين صنعاء والأطراف الأخرى، عقب انتهاء جولة مفاوضات استمرت أكثر من ثلاثة أشهر ونصف في العاصمة الأردنية عمّان.

وأوضح المرتضى، خلال مؤتمر صحفي عقب وصوله إلى صنعاء اليوم، أن الاتفاق الجديد يُعد من أكبر صفقات التبادل منذ بدء الحرب، إذ يشمل نحو 1700 أسير ومعتقل من الجانبين، بينهم 1100 من أسرى ومعتقلي صنعاء مقابل 580 من الطرف الآخر.

وبيّن أن عملية التبادل ستشمل 388 أسيراً ومعتقلاً من جبهات مأرب، و245 من جبهات الحدود والسجون السعودية، إضافة إلى 186 من جبهات الساحل، و200 من جبهات الجنوب، و68 من جبهات تعز، ضمن ترتيبات شاملة تغطي مختلف الجبهات والسجون.

وأشار المرتضى إلى أن الاتفاق لا يقتصر على أسرى المواجهات العسكرية فقط، بل يتضمن أيضاً نحو 400 مختطف ومعتقل مدني، قال إنهم اعتُقلوا من الطرقات والمطارات وأماكن العمل والمنازل، مؤكداً أن بعضهم قضى ما بين 7 و8 سنوات داخل السجون.

وأضاف أن المفاوضات واجهت تعقيدات كبيرة، أبرزها ملف الأسرى المخفيين قسراً، مشيراً إلى أن صنعاء أصرت على إدراجهم ضمن الصفقة.

ولفت إلى أن تحركات مشتركة، شارك فيها الجانب السعودي، أسفرت عن الكشف عن أكثر من 50 أسيراً مخفياً قسراً كان الطرف الآخر ينكر وجودهم منذ عدة سنوات.

كما أكد أن الاتفاق شمل قرابة 200 أسير صدرت بحقهم أحكام بالإعدام أو السجن لفترات طويلة تصل إلى 30 و40 عاماً، موضحاً أن جميع هذه الحالات أُدرجت ضمن الصفقة النهائية.

وفيما يخص الطيارين السعوديين، أوضح المرتضى أن صنعاء كانت تتمسك بعدم الإفراج عنهم إلا ضمن صفقة واسعة تشمل “الأغلبية العظمى” من أسرى ومعتقلي صنعاء، مؤكداً أن هذا الشرط تحقق في الاتفاق الحالي.

وتطرق المرتضى إلى ملف السياسي محمد قحطان، مؤكداً أن صنعاء لم تُخفِ مصيره خلال السنوات الماضية، وأنها كانت مستعدة للإفصاح عنه مقابل كشف الطرف الآخر عن مصير الأسرى المخفيين قسراً، مضيفاً أنه بعد أن أفصحوا عن مصير أسرانا أفصحنا لهم عن مصير محمد قحطان.

وأكد أن تنفيذ الصفقة سيبدأ في 10 يوليو المقبل، بعد استكمال الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة، بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مشدداً على أن جميع الأطراف أبدت جدية وحرصاً على إنجاح الاتفاق.

وفي ختام تصريحاته، عبّر المرتضى عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في إنهاء معاناة الأسرى وعائلاتهم، مؤكداً استمرار العمل عبر لجان مشتركة لزيارة السجون والمعتقلات والسعي للإفراج عن بقية الأسرى في صفقات قادمة.

قد يعجبك ايضا