بروكسل تدق ناقوس الخطر.. الحرب على إيران تفجر “صدمة طاقة” تهبط بتوقعات نمو أوروبا وتنذر بانكماش اقتصادي يضرب القارة

صنعاء ـ المساء برس|

حذرت المفوضية الأوروبية، اليوم الخميس، من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط، وعلى رأسها العدوان على إيران، بات يُشكل “صدمة طاقة” تعصف باقتصادات القارة العجوز وتدفعها نحو حافة الانكماش.

وجاء التحذير الأوروبي الصريح مع إعلان بروكسل خفضاً كبيراً لتوقعات النمو لعام 2026، في إقرار بأن تداعيات إغلاق مضيق هرمز لم تعد مجرد “ضبابية جيوسياسية”، بل تحولت إلى عاصفة اقتصادية تهدد الاستقرار المالي للاتحاد بأكمله.

وأفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن المفوضية الأوروبية خفضت توقعها لنمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي في 2026، كنتيجة مباشرة لتداعيات الحرب على إيران.

ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المفوضية، تراجع توقع النمو من 1.8% إلى 1.5%، وهو مستوى هش للغاية يضع الكتلة على بعد خطوات من الانكماش الفعلي. أما الأسوأ، فقد تجسد في القفزة التضخمية، حيث قفز معدل التضخم المتوقع إلى 3.2%، في مشهد يجمع بين الركود وارتفاع الأسعار الذي يذكر الأوروبيين بأسوأ أيام أزمة الطاقة في 2022.

وصرح المفوض الأوروبي لشؤون الاقتصاد بأن “الصراع في الشرق الأوسط يسبب صدمة في مجال الطاقة”، وهي صدمة تضرب أوروبا في مقتل.

ومع استمرار شلل مضيق هرمز، الممر الذي تعبر منه كميات هائلة من النفط والغاز المتجه إلى الأسواق العالمية، وجدت المصانع الأوروبية نفسها أمام ارتفاع جنوني في تكاليف الطاقة.

وينعكس هذا مباشرة على المستهلك الأوروبي الذي يعاني أصلاً من ارتفاع تكاليف المعيشة. وقد أكدت تقديرات سابقة من دويتشه بنك أن “الاقتصاد الأوروبي يترنح تحت وطأة ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم المستورد من الخارج”، وهو ما تبلور رسمياً اليوم في أرقام المفوضية.

وتُجمع التحليلات على أن “الخطر الأكبر يكمن في استمرار الصراع، مما سيُبقي أسعار الطاقة مرتفعة لفترة أطول، ويُعمق الركود التضخمي الذي يُهدد أسس المشروع الأوروبي”.

قد يعجبك ايضا