كيف تسعى الإمارات لجر الكويت إلى حظيرة التطبيع؟ موقع استقصائي يكشف التفاصيل

متابعات _ المساء برس|

كشف موقع “دارك بوكس” عن مساعي إماراتية لجر الكويت إلى توقيع اتفاقيات التطببع مع الكيان الإسرائيلي.

​وأشار إلى أن الكويت برزت كهدف رئيسي لجهود إماراتية جديدة لإحياء وتوسيع اتفاقيات أبراهام، وذلك في أعقاب النكسات الاستراتيجية التي عانى منها الإطار في السنوات الأخيرة، مؤكداً أن أهمية الكويت تتجاوز حجمها نظراً لكونها مثلت لعقود واحدة من أقوى البيئات السياسية المؤيدة للفلسطينيين في الخليج، مع برلمان نشط وثقافة سياسية نابضة بالحياة، وهي خصائص خلقت حواجز طبيعية أمام التطبيع، إلا أن هذه الحواجز باتت تتلاشى اليوم.

​وأوضح أن التطورات تُظهر أن الكويت تشهد تحولات سياسية ومؤسسية عميقة تُعيد تشكيل المشهد الداخلي، بينما يتوسع نفوذ أبوظبي عبر قنوات سياسية وأمنية واستراتيجية، مشيراً إلى أن هذا التوقيت ليس من قبيل الصدفة، فالإمارات في أمسّ الحاجة لقصة نجاح جديدة؛ إذ تضررت سمعة الاتفاقيات بشدة، وأظهر الصراع الأخير نقاط ضعف في البنية الأمنية التي كان يُفترض أنها توفر الاستقرار، حيث تبين أن الدول الأكثر اندماجاً في الاتفاقيات أصبحت عرضة للمواجهة الإقليمية، مما خلق مشكلة مصداقية، وعليه فإن ضم عضو جديد سيعد انتصاراً سياسياً لأبوظبي وتل أبيب معاً، بحسب الموقع. 

​وبيّن أن الكويت تُعتبر المرشح الأنسب، حيث تضافرت عدة تطورات لخلق ظروف مواتية، أولها إعادة الهيكلة السياسية الداخلية وضعف آليات المعارضة المؤسسية، والعامل الثاني يتعلق بالخطابات الأمنية؛ إذ تُعرض الاتفاقيات الآن كضرورة أمنية للوصول إلى تعاون دفاعي متقدم وتنسيق استخباراتي، وهي رسالة تُضخّم عبر قنوات متعددة.

​ولفت إلى أن العامل الثالث يتمثل في استراتيجية أبوظبي الإقليمية الأوسع التي سعت لإعادة تشكيل التحالفات وتعميق الشراكة مع إسرائيل، حيث تحول التطبيع من دبلوماسية إلى تكامل أمني ظهر جلياً في نشر الأصول الدفاعية الإسرائيلية لدعم الإمارات خلال الحرب الأخيرة مع إيران، وهي تجربة تحرص أبوظبي على تكرارها.

 كما أشار إلى أن انضمام الكويت يحمل قيمة رمزية هائلة لأنها حافظت تاريخياً على هوية سياسية مناهضة للتطبيع، وضمها سيمكن أبوظبي من الادعاء بأن المعارضة الخليجية قد انهارت.

​وأضاف الموقع بأن النتائج تفيد بأن الهدف يتجاوز الكويت، حيث يتم البناء التدريجي لكتلة سياسية وأمنية تربط دول الخليج بإسرائيل من خلال ترتيبات عسكرية واستخباراتية، موضحاً أن هذه الاستراتيجية تعكس تحولاً ضمن مشروع اتفاقيات أبراهام بالتركيز على التهديدات والردع بدلاً من السلام والتعايش، مما أنتج إطار عمل يشبه بنية أمنية إقليمية تتمحور حول المصالح الاستراتيجية الإسرائيلية وبدعم من أبوظبي، وفقاً للموقع. 

​وختم الموقع بأن هذا التطور أثار قلق المراقبين الذين يرون فيه تعميقاً للاستقطاب الإقليمي، معتبرين أن أي خطوة للكويت نحو التطبيع ستختبر قدرة هويتها السياسية التقليدية على الصمود، مؤكداً أن الفترة المقبلة ستشهد جهوداً مكثفة لإعادة تشكيل التصورات العامة

كما لفت إلى أنه بات من الواضح أن مستقبل الكويت أصبح جبهة مهمة في صراع إقليمي أوسع، حيث لم يعد السؤال هل تسعى أبوظبي لتوسيع دائرة التطبيع، بل هل ستصبح الكويت الدولة التالية التي تُجرّ إلى مشروع يشبه تحالفاً أمنياً إقليمياً بدلاً من اتفاقية سلام تقليدية.

قد يعجبك ايضا