من داخل الأنفاق.. إعلام صنعاء الحربي ينشر رسائل تحمل أبعاداً عسكرية واستراتيجية خطيرة
متابعات _ المساء برس|
في توقيت حساس يحمل أبعاداً عسكرية وسياسية بالغة الأهمية، وجّه الإعلام الحربي بصنعاء عدة رسائل من خلال نشره لمقطع فيديو يتضمن تدريبات داخل أنفاق واسعة، وما يلفت الانتباه هو أن الجنود يحملون شارات باسم “قوات حرس الحدود – وحدة المهام النوعية” وهذه الشارات تحمل دلالات عميقة توحي بجاهزية قوات صنعاء التامة لنقل المعركة إلى العمق السعودي، وتنفيذ عمليات نوعية دقيقة.
وعكس مقطع الفيديو تطوراً لافتاً في البنية التحتية والقدرات اللوجستية لقوات صنعاء، حيث افتُتحت المشاهد من داخل غرفة عمليات تحت الأرض محفورة في الأنفاق الجبلية، ظهر فيها المقاتلون في كامل جاهزيتهم وهم يستمعون إلى توجيهات قائد أنصار الله، عبدالملك الحوثي،
وتوالت اللقطات لتكشف عن مهارات تكتيكية دقيقة من خلال مسير عسكري واقتحامات سريعة داخل شبكات الأنفاق المظلمة، ورماية بالذخيرة الحية ضمن تدريبات مكثفة أظهرت دقة عالية بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
وتتكامل هذه المشاهد الميدانية مع العمليات العسكرية المستمرة التي تطبق من خلالها صنعاء الحصار البحري على السفن السعودية عبر استهداف السفن المخالفة لقرارات الحظر، إلى جانب الضربات الصاروخية والمسيرة الدقيقة التي تستهدف تحشيدات القوات المدعومة سعودياً في مأرب وحضرموت.
وقد استهل المقطع بآية قرآنية معبرة بقوله تعالى:«وَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ» ليتوج هذا التوجه بمقتبسات من كلمة قائد أنصار الله، الذي حذر من التوجه السعودي نحو التصعيد الشامل، مؤكداً بالقول:”نحن سنستعين بالله عليه، نواجه تصعيده الشامل بالتصعيد الشامل”.
كما ظهر في الفيديو المقاتلون وهم يصوبون نيرانهم مباشرة نحو مجسمات ولوحات تحمل أعلام الولايات المتحدة وكيان العدو الصهيوني، وصولاً إلى تدميرها بالكامل وإشعال النيران فيها،
ليُختتم التقرير بعبارة حاسمة تختصر الرسالة العسكرية والسياسية بأكملها:”التصعيد بالتصعيد”، مؤكداً أن القوات اليمنية تمتلك كافة أدوات التمويه، واختراق التحصينات، والضرب الدقيق للتعامل مع أي سيناريوهات تصعيدية مرتقبة.