باحث مصري يكشف دوافع ومصير التحالف السعودي التركي الباكستاني ويؤكد: وُلد ميتاً

متابعات خاصة _ المساء برس|

قال الباحث المصري سامح عسكر إن إعلان اتفاقية الدفاع الثلاثية بين باكستان والسعودية وتركيا يُعد إعلان وفاة رسمي لجامعة الدول العربية وما تمثله من دفاع قومي مشترك.

​وأوضح أن هذا الاتفاق يمثل أيضاً إعلان وفاة إكلينيكي لمجلس التعاون الخليجي وما يمثله من قيم الهوية والقبيلة والمصالح الاقتصادية.

​وأشار إلى أن هذه الاتفاقية ليست هي الأولى للدول الثلاث الدول الثلاث، مشيراً إلى أن تركيا مرتبطة باتفاق مع قطر، وباكستان مع السعودية من قبل، بينما تعرضت قطر والسعودية لضربات من إيران ولم تتمكن أي دولة حليفة من الرد.

​وبيّن أن السعوديين بالذات قد أنشأوا تحالفات كثيرة ولم تُفعّل، ومنها “عاصفة الحزم” سنة 2015 المكونة من 9 دول والتي لم تشارك فيها سوى الإمارات وقوات الدعم السريع قبل أن تنسحبا، فضلاً عن مشاركة جزئية لدولتين انسحبتا بعد أقل من عام منهما قطر.

​ولفت الانتباه إلى أن “التحالف الإسلامي” سنة 2015 المكون من 41 دولة لم يشارك فيه أحد، موضحاً أن “تحالف البحر الأحمر” سنة 2026 المكون من 14 دولة لم يشارك فيه أحد حتى الآن، ولا توجد خطة عسكرية جماعية للحركة ولا برنامج هوية مشترك، ويبدو تحالفاً شكلياً إعلامياً غرضه رفع المعنويات.

​وتابع موضحاً أن مثل هذه التحالفات تفشل في مهدها لأنها تقوم على الديانة والمذهب والأيديولوجيا.

​وأشار إلى وجود تقاطعات مصالح كثيرة تعيق هذه التحالفات، مبدياً أن تركيا وباكستان لا يمكنهما محاربة إيران لكونها أقرب إليهم من العرب، وأن السعودية وتركيا لا يمكنهما محاربة الهند لوجود مصالح وروابط كبيرة بينهما، وأن تركيا وباكستان لا يمكنهما محاربة فصائل محور المقاومة لئلا يُفسر ذلك اصطفافاً عملياً مع “إسرائيل” العدو الأول.

​وأضاف أن المصالح التركية والباكستانية تتقاطع مع الرغبة في يمن موحد مستقل عن النفوذ الخارجي، وهو ما يختلف عن مصلحة المملكة التي يهمها يمن تابع وحليف لا يشكل تهديداً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن تركيا عضو في حلف الناتو ولا تدخل حروباً سوى بحساب وموافقة أوروبية.

​واختتم بالإشارة إلى أن أي اتفاقية دفاع مشترك يجب أن تحل مسائل أساسية تشمل حسابات التدخل، النوع، الهدف، الوسيلة، تعيين حجم الخطر، وعدم تضرر مصالح أي عضو في المجموعة وغيرها، مؤكداً في تقديره أن هذه الأشياء لم تُناقش، وأن التحالف أعلن بسرعة بدون مقدمات وبشكل مفاجئ، مما يعني أن حساباته مالية وستعوقه كثير من العراقيل.

قد يعجبك ايضا