فاتورة الحرب على إيران.. مجموعة السبع” تحذر من ركود اقتصادي وتوترات تجارية غير مسبوقة
متابعات خاصة ـ المساء برس|
حذر وزراء مالية مجموعة الدول السبع الكبرى، اليوم الثلاثاء، من أن حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي “فاقمت المخاطر التي تهدد النمو” في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.
وجاء في البيان الختامي لاجتماع وزراء مالية مجموعة السبع، الذي استضافته العاصمة الفرنسية باريس، أن “حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي فاقمت المخاطر التي تهدد النمو في ظل الصراع بالشرق الأوسط”، في اعتراف صريح بأن الحرب على إيران باتت تشكل الخطر الأكبر على الاقتصاد العالمي.
وأضاف البيان: “نلتزم بالحفاظ على استقرار أسواق الطاقة ومن الضروري إعادة فتح مضيق هرمز”، في إشارة واضحة إلى أن استمرار شلل الممر المائي الاستراتيجي الذي تمر عبره نحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية لم يعد خياراً مقبولاً لدى القوى الاقتصادية الكبرى.
وذكر وزراء مالية السبع إلى أن “الاختلالات الكبيرة والمستمرة في الحسابات الجارية العالمية قد تؤدي إلى تفاقم التوترات التجارية”، في إشارة إلى المخاوف من أن تتحول الأزمة الحالية إلى حرب تجارية شاملة تعمق الركود العالمي.
ويأتي هذا التحذير من أبرز القوى الاقتصادية في العالم في وقت تواصل فيه أسعار النفط تحليقها فوق 110 دولارات للبرميل، مع استمرار شلل مضيق هرمز، وبلوغ تكاليف الحرب على الاقتصاد الأمريكي وحده 45 مليار دولار إضافية أنفقها المستهلكون على الوقود.
وتجدر الإشارة إلى أن الأزمة الراهنة تعود جذورها إلى إغلاق مضيق هرمز نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وكانت طهران قد فتحت المضيق في إطار مساعيها لخفض التوتر وإفساح المجال أمام الحلول الدبلوماسية، غير أن واشنطن أصرت على استمرار حصارها البحري لدواعٍ اقتصادية، أبرزها دفع الدول المستهلكة للنفط إلى الشراء من النفط الأمريكي، إلى جانب هدف سياسي يتمثل في الضغط على إيران لتقديم تنازلات في أي مفاوضات قادمة.
ويعد هذا السلوك الأمريكي منافياً للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حرية الملاحة في الممرات المائية ولا تجيز فرض حصار بحري أحادي الجانب خارج نطاق تفويض الأمم المتحدة.