بيانات شديدة اللهجة.. فصائل المقاومة ترفض تقرير “مجلس السلام” وتفند ادعاءاته بشأن غزة
غزة ـ المساء برس|
رفضت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي في فلسطين، اليوم الثلاثاء، تقرير “مجلس السلام” المقدم إلى مجلس الأمن الدولي، واتهمتاه بالانحياز الكامل لرواية الاحتلال الإسرائيلي، وتجاهل انتهاكاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، وتبني شروطه فيما يتعلق بمسألة نزع السلاح، محملتين الاحتلال والممثل الدولي مسؤولية تعطيل إعادة الإعمار ومنع دخول اللجنة الإدارية إلى القطاع.
وقالت حركة حماس في تصريح صحفي إنها “ترفض ما ورد في تقرير مجلس السلام المقدم لمجلس الأمن، والذي احتوى على جملة من المغالطات التي تعفي حكومة الاحتلال من مسؤولياتها عن الانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتعطيلها موجبات الاتفاق برفضها الالتزام بتعهداتها، وإصرارها على تجاوزها، والتركيز على مسألة نزع السلاح”.
واعتبرت الحركة أن “الزعم بأن حركة حماس هي العقبة أمام البدء في إعادة الإعمار في غزة هو ادعاء باطل ومشوه للحقيقة، ويتجاهل عدم التزام الاحتلال بغالبية تعهداته، واستمراره بفرض القيود على المعابر، ومنعه إدخال مواد الإيواء والمعدات اللازمة لإصلاح البنى التحتية الرئيسية في غزة، لمنع حالة التعافي”.
وشددت حماس على أنها “أكدت مراراً وتكراراً جاهزيتها لتسليم إدارة غزة للجنة الوطنية، ودعت إلى دخولها وتمكينها، في حين يواصل الاحتلال منعها من القدوم إلى غزة لاستلام مهامها”، في تفنيد مباشر لادعاءات التقرير بأن الحركة ترفض التخلي عن السيطرة على القطاع.
واتهمت الحركة التقرير بـ”تبني شروط الاحتلال بما يخص مسألة نزع السلاح”، معتبرة ذلك “محاولة مشبوهة لخلط الأوراق، وتعطيل اتفاق وقف إطلاق النار الواضح في مساره ومراحله”. وطالبت مجلس السلام وممثله “بعدم الانحياز لرواية الاحتلال، وإلزامه بتنفيذ تعهداته ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، وفي مقدمتها وقف العدوان اليومي ضد شعبنا الفلسطيني في غزة”.
بدورها، أصدرت حركة الجهاد الإسلامي بياناً صحفياً شديد اللهجة، أكدت فيه رفضها “جملة وتفصيلاً” ما ورد في “التقارير التضليلية” لمجلس السلام. واتهمت الحركة المدير التنفيذي للمجلس نيكولاي ميلادنوف بـ”الانحياز الكامل” لرواية الاحتلال، بهدف “التسويق لهذه الرواية الباطلة وتبرئة القوة القائمة بالاحتلال من مسؤوليتها عن استمرار العدوان وحصار قطاع غزة”.
وشددت الجهاد الإسلامي على أن “الوقائع على الأرض تشهد بشكل يومي على أن سياسات الاحتلال وانتهاكاته اليومية لوقف إطلاق النار تمثل العائق الأساسي والرئيسي”، متهمة الاحتلال بـ”التهرب من الاستحقاقات والالتزامات، ومواصلة الحرب والقتل وتوسيع ما يعرف بالـ’خط الأصفر’ واستهداف المدنيين بالقذائف والحصار، ووضع العراقيل المستمرة لإفشال جهود الوسطاء”.
وحملت الجهاد الإسلامي “الاحتلال والسيد ميلادنوف شخصياً المسؤولية عن تأخر دخول اللجنة الإدارية لتسلم مهامها في إدارة قطاع غزة”، مؤكدة اكتمال كافة الإجراءات والاستعدادات لنقل الحكم والصلاحيات الإدارية، وأن “العائق والمانع الذي يحول دون إتمام انتقال الحكم والصلاحيات هو الاحتلال الذي يرفض السماح لرئيس وأعضاء اللجنة بدخول القطاع”.
واتهمت الحركة التقرير بادعاء “وجود تدفق كافٍ للمساعدات وعمل منتظم للمعابر” ووصفته بأنه “تضليل سافر وادعاء تكذبه التقارير الميدانية الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة نفسها والمنظمات الإنسانية الدولية، التي توثق حجم الكارثة والمأساة الإنسانية في قطاع غزة، ونقص الوقود الحاد، والسلع الأساسية، وانتشار الجوع والعطش والأمراض بين النازحين”.
ولفتت الجهاد الإسلامي إلى أن التقرير “تجاهل أن إغلاق المعابر وتقييد حركة السفر حرم آلاف الحجاج من قطاع غزة من أداء مناسك الحج للعام الثالث على التوالي، ما يمثل اعتداءً على حرية العبادة وحرمان الآلاف من حقهم في أداء المناسك التعبدية”.
وأشارت الحركتان إلى أن التقرير ركز على قضية السلاح، متجاهلاً “الرد الرسمي الذي سلم للوسطاء والذي طالب بالالتزام بالتراتب المنطقي للمفاوضات، وبمراحل اتفاق وقف إطلاق النار، وتنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار والانسحاب قبل الانتقال لأي مراحل أخرى”.
وختمت الجهاد الإسلامي بيانها بالتأكيد على أن “هذا التقرير يمثل انحيازاً كاملاً للاحتلال الإسرائيلي، ويفقد مجلس السلام مصداقيته وموضوعيته كجهة يفترض بها نقل الحقائق كما هي على الأرض”، داعية إلى “عدم التعاطي مع هذا التقرير المضلل، والاعتماد على التقارير الحقوقية والإنسانية المحايدة التي ترصد حجم المعاناة الحقيقية وجرائم الاحتلال المستمرة بحق شعبنا في قطاع غزة”.