ما وراء هجوم الإصلاح على نظام البصمة؟
متابعات خاصة _ المساء برس|
أثار نظام البصمة الذي فرضته السعودية مؤخرًا لتنظيم صرف مستحقات القوات العسكرية الموالية للها، حالة من السخط داخل أوساط حزب الإصلاح، بعد أن كشف عن اختلالات واسعة في كشوفات القوات التابعة للحزب، والتي تضم آلاف الأسماء الوهمية.
وفي أول رد فعل علني يعكس حجم الانزعاج، شن القيادي في حزب الإصلاح ورئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم، سيف الحاضري، هجومًا مبطنًا على النظام الجديد، متسائلًا في منشور على منصة “إكس” عمّا إذا كان كبار المسؤولين في حكومة عدن سيخضعون للإجراءات ذاتها التي تُفرض على الجنود والضباط.
وقال الحاضري إن من حق الجنود الاطمئنان إلى أن العدالة تُطبق على الجميع، متسائلًا: “هل تُصرف إعاشة أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة عبر البصمة أيضًا؟ وهل يخضعون للجان ميدانية مباشرة كما يحدث مع الجنود؟”.
وأضاف ساخرًا أن كبار المسؤولين لا يحتاجون إلى إثبات هوياتهم أو تقديم بطاقات شخصية جديدة لصرف مستحقاتهم، لأن الدولة “تعرفهم جيدًا”، بينما يُجبر الجنود في كل مرة على إثبات أنهم ما يزالون على قيد الحياة وأنهم ليسوا مجرد أسماء وهمية في كشوف المرتبات.
وفي منشوره، شكك الحاضري من جدوى النظام الجديد قائلا:” هل سقطت فعلًا الأسماء الوهمية؟ أم أنها غادرت كشوفات الجنود لتصعد إلى مواقع أعلى وأكثر أناقة من بدلة الجندي؟”.
غير أن مراقبين رأوا أن منشور الحاضري لا يعكس حرصًا حقيقيًا على توسيع نطاق الرقابة ليشمل كبار المسؤولين، بقدر ما يعبر عن امتعاض واضح من الإجراءات الجديدة التي كشفت عن حجم الأسماء الوهمية المدرجة في قوائم القوات المحسوبة على حزب الإصلاح.