مسؤول قطري بارز يكشف كواليس الحرب على إيران… من تهميش دول الخليج إلى جهل قوة إيران
متابعات خاصة _ المساء برس|
كشف رئيس الوزراء القطري الأسبق حمد بن جاسم آل ثاني، في حديثه خلال برنامج “المقابلة” على قناة الجزيرة، عن رؤيته لمجمل السياسات الغربية تجاه منطقة الخليج والملف الإيراني، منتقداً ما وصفه بتهميش الغرب لدول الخليج في القرارات المصيرية، وواصفاً فكرة إسقاط النظام الإيراني عسكرياً “جهل بطبيعة النظام الإيراني”.
وقال الشيخ حمد بن جاسم إن موضوع الحرب على إيران كان واضح الأهداف منذ سنوات، مشيراً إلى وجود “أجندة لدى بعض الساسة الإسرائيليين، وعلى رأسهم نتنياهو، لدفع الولايات المتحدة نحو عملية عسكرية ضد إيران تحت ذريعة منع امتلاكها سلاحاً نووياً”.
وأضاف أن العمل العسكري ضد إيران “لا يخدم استقرار المنطقة”، بل ألحق الضرر بحلفاء واشنطن فيها، منتقداً غياب التشاور الحقيقي مع دول الخليج عند اتخاذ قرارات بهذا الحجم، قائلاً إن “الغرب عندما يقرر في منطقتنا لا يُشركنا بشكل حاسم”، في إشارة إلى أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة لاتعير الدول الخليجية أي أهمية.
وأوضح أن العمل العسكري “خدم نتنياهو وأجندته الشخصية والسياسية المرتبطة بإعادة رسم خريطة المنطقة”، معتبراً أن هذا الطرح “لم يعد سراً بل يتم التصريح به علناً”.
وفي سياق حديثه عن الموقف الخليجي، أشار إلى أنه حتى في حال غياب دول الخليج عن القرار الأمريكي، فإنه كان ينبغي أن يكون لها “رأي موحد ونقاش جاد يوضح وجهة نظرها”، لكنه أرجع ضعف التأثير إلى غياب الموقف الخليجي المشترك وتباين الأجندات، وهو ما سمح بوجود “ثغرات استُغلت لإقناع واشنطن”، في إشارة إلى حجم الانقسام في دول الخليج.
وتطرق حمد بن جاسم أيضاً إلى تقديرات بعض الأطراف بشأن الحرب على إيران، قائلاً إن نتنياهو “أقنع الجانب الأمريكي بأن تغيير النظام في إيران قد يستغرق بضعة أسابيع”، بينما يرى هو أن هذا التصور “يُظهر جهلاً بطبيعة بنية النظام الإيراني الذي تشكل خلال 47 عاماً منذ سقوط الشاه”.
كما أشار إلى أن إيران “تعاملت مع الضغوط وامتصت الضربة الأولى”، وأنها “تتباطأ حالياً في مسار السلام لأنها رأت مكاسب من التطورات الأخيرة، خصوصاً في ملف مضيق هرمز.