رويترز: تقدم الحوثيين في باب المندب يكشف إخفاقا استخباراتيا سعوديا ويضع الرياض أمام خيارات محدودة في اليمن
متابعات – المساء برس|
في تقرير نشرته وكالة رويترز ذكرت فيه أن تقدم قوات صنعاء وسيطرتهم على مناطق وجزر مطلة على مضيق باب المندب أدى إلى انتكاسة كبيرة للسعودية في اليمن، وسط اتهامات بإخفاق استخباراتي في رصد استعدادات صنعاء، وانهيار القوات المدعومة من الرياض، وتراجع الدعم العسكري الغربي.
ووفقا للتقرير قال مسؤولون ومصادر غربية وإقليمية ويمنية إن عدة عوامل أسهمت في التطورات، أبرزها الانقسامات داخل الفصائل المناهضة لصنعاء، وتبدل هيكل القيادة، ومحدودية الإسناد الجوي السعودي، إلى جانب التقليل من حجم التحركات العسكرية لقوات صنعاء.
وقال دبلوماسي إن الجماعة حشدت نحو 100 ألف مقاتل دون أن تلتقط الرياض مؤشرات هذا الحشد، فيما وصف الباحث في تشاتام هاوس نيل كويليام ما جرى بأنه إخفاق استخباراتي صارخ.
ومع انهيار القوات المدعومة من السعودية، استولت قوات صنعاء على كميات كبيرة من الأسلحة المتطورة التي قدمتها الولايات المتحدة والسعودية، ما قد يعزز قدراتهم العسكرية ويوفر لهم معلومات عن تجهيزات خصومهم.
وفي مواجهة التطورات، توجه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى القاهرة لبحث احتواء تداعياتها، بينما قالت مصادر إقليمية إن الرياض ترغب في مشاركة مصر بعمليات في البحر الأحمر، مستذكرة دورها العسكري في تأمين باب المندب عام 2015، دون تأكيد موافقة القاهرة على ذلك.
وفي المقابل، قال مسؤولون غربيون إن الولايات المتحدة والدول الأوروبية لا تستعد لتقديم دعم عسكري مباشر، كما لم تنضم واشنطن وحلفاؤها إلى تحالف الدفاع البحري الذي أعلنت عنه السعودية في يوليو.
ووفقا للتحليل، يواجه الحوثيون الرياض من موقع جديد قد يمكنهم من الضغط للحصول على تنازلات سياسية، بينها رفع القيود عن ميناء الحديدة ومطار صنعاء، ودفع تعويضات عن الحرب وتقليص الدعم للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بحسب المفاوض الأميركي السابق دينيس روس.
كما أن السيطرة على محيط باب المندب تمنح صنعاء مجالا أوسع للتأثير في الملاحة وصادرات النفط، وتقرّب شبكاتهم من القرن الأفريقي، بما يعزز النفوذ الإيراني على ممرين بحريين استراتيجيين، باب المندب ومضيق هرمز.
ويرى محللون أن التطورات كشفت حدود قدرة الرياض على حشد شركائها، وأثارت تساؤلات حول موثوقية الضمانات الأمنية الأميركية، فيما أعاد التقدم لصنعاء زخما إلى النفوذ الإيراني في المنطقة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على السياسة الخارجية السعودية وأجندة التحول الاقتصادي.