سخط واسع بين مناصري السعودية بعد مشاهد الإعلام الحربي لصنعاء.. ما الأسباب؟

خاص _ المساء برس|

أثارت المشاهد التي بثها الإعلام الحربي التابع لقوات صنعاء، اليوم، موجة واسعة من الغضب والسخط في أوساط ناشطين ومناصرين للسعودية، على خلفية ما وصفوه بـ”الفاجعة” التي تعرضت لها قوات موالية للسعودية في صحراء محافظة الجوف، وسط انتقادات حادة للأداء العسكري وطريقة الدفع بالتعزيزات إلى مناطق مكشوفة أمام قوات صنعاء.

وعبر ناشطون مناصرون للسعودية عن سخطهم وخيبة أملهم بالقيادات العسكرية بسبب الطريقة التي جرى بها، بحسب وصفهم، التعامل مع القوات التي دفعت بها السعودية إلى الجبهة.

ووصف أحد الناشطين ما حدث بأنه “فاجعة تُدمي القلوب”، منتقداً ما اعتبره تركاً للقوات في “عراء الصحراء المكشوفة بلا إسناد حقيقي أو غطاء جوي تأميني”.

ورأى الناشط أن هذا الوضع حوّل الجنود إلى أهداف سهلة أمام” الحوثيين”، محملاً القيادة مسؤولية ما وصفه بـ”الاستنزاف المستمر لأرواح شبابنا”، وداعياً إلى وقف هذا النهج ومراجعة الطريقة التي تُدار بها العمليات العسكرية.

وفي منشور آخر، ركز أحد الخبراء المناصرين للسعودية على الجانب التكتيكي للمعركة، معتبراً أن دفع القوات إلى مناطق مفتوحة ومكشوفة أمام خصم يتمركز، وفق وصفه، في مواقع مرتفعة وخلف سواتر ترابية وجبلية، يمثل “خطأ تكتيكياً جسيماً”.

وقال إن الشجاعة وحدها لا تكفي في غياب التخطيط الميداني الذي يوفر الحماية للقوات، مطالباً القيادة العسكرية والسعودية بإجراء مراجعة وتحقيق فوري في ملابسات ما حدث، إلى جانب توفير التحصينات والخنادق اللازمة قبل الدفع بقوات جديدة إلى خطوط المواجهة.

وأضاف في ختام انتقاده عبارة عكست حجم الغضب المتداول بين المناصرين: “أرواح هؤلاء الجنود مش لعب”.

وحمل ناشط آخر القيادات العسكرية المسؤولية المباشرة عما جرى، قائلاً إن ما حدث في الجوف سببه “تخاذل القادة”.

واتهم الناشط القيادة بإخراج التعزيزات من السعودية وإرسالها إلى منطقة المواجهات من دون، بحسب ادعائه، مستوى كافٍ من التنسيق أو المعلومات الاستخباراتية أو التأمين العسكري، متسائلاً عن الطريقة التي جرى بها التعامل مع هؤلاء الجنود وكأن حياتهم ليست ذات قيمة.

وجاءت حالة الغضب عقب نشر الإعلام الحربي لقوات صنعاء مشاهد توثيقية امتدت لنحو 26 دقيقة توثق تفاصيل العمليات العسكرية التي استهدفت تحشيدات تابعة للسعودية في القطاع الشرقي من محافظة الجوف، خلال المواجهات التي شهدتها الجبهة خلال الأيام الماضية.

وأظهرت المشاهد، بحسب ما بثه الإعلام الحربي، اشتباكات عنيفة ومواجهات من مسافات قريبة، استخدمت خلالها أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة، إلى جانب استهداف عدد من الآليات والمدرعات العسكرية، في مشاهد وثقت جانباً من سير العمليات الميدانية.

كما تضمنت المشاهد لقطات لآليات عسكرية وهي تتعرض للحرق أو الإعطاب، إلى جانب مشاهد تظهر فرار وانهيار عدد من المقاتلين، وأسر آخرين، بينهم منتسبون إلى ما تسمى بألوية “الطوارئ” وقوات “درع الوطن” التي دفعت بها السعودية إلى المنطقة في محاولة للسيطرة على مواقع في الجبهة.

وبالتزامن مع بث المشاهد، نقلت قناة “المسيرة” عن مصدر عسكري في قوات صنعاء قوله إن خسائر التحشيدات التابعة للسعودية خلال المواجهات التي شهدتها جبهة الجوف على مدى أربعة أيام بلغت نحو 275 قتيلاً ومصاباً وأسيراً.

وأضاف المصدر أن المواجهات أسفرت عن إحراق وإعطاب 85 آلية ومدرعة تابعة للتحشيدات السعودية، فضلاً عن إسقاط سبع طائرات مسيرة متنوعة خلال الفترة نفسها.

 

قد يعجبك ايضا