مركز الأورام في صنعاء: الحصار السعودي ضاعف مرضى السرطان 50% و120 ألف مريض يعانون أوضاعاً صعبة
صنعاء ـ المساء برس|
عقد المركز الوطني لعلاج الأورام في صنعاء، اليوم، مؤتمراً صحفياً لتسليط الضوء على تداعيات الحصار السعودي المفروض على اليمن منذ 12 عاماً، وما خلفه من معاناة إنسانية حادة طالت مرضى السرطان على وجه الخصوص.
وكشف مدير المركز الوطني لعلاج الأورام عبدالله ثوابة، خلال المؤتمر، أن الحصار السعودي ضاعف أعداد مرضى السرطان بنسبة 50%، وأن المركز يواجه صعوبات كبيرة في تقديم الخدمات العلاجية للمرضى.
ولفت إلى أن الحصار تسبب في انعدام كثير من الأصناف الدوائية الهامة، وانسحاب عدد من الشركات العالمية عن توفيرها، مما انعكس سلباً على الحالة الصحية للمرضى، وتسبب في تأخر وصول الدواء، وحصول مضاعفات، وفقدان الحياة.
من جانبه، كشف رئيس وحدة لوكيميا الأطفال عبدالرحمن الهادي، أن مرضى اللوكيميا في اليمن لا يحظون بالرعاية الكاملة كما في باقي دول العالم، مشيراً إلى تسجيل 2300 حالة إصابة بلوكيميا الأطفال منذ بداية العدوان وإغلاق مطار صنعاء
وأكد أن انعدام الأدوية ضاعف معاناتهم، وأن مخلفات العدوان السعودي ضاعفت من نسبة إصابة الأطفال باللوكيميا.
وفي إحصاءات صادمة، كشف ناطق وزارة الصحة أنيس الأصبحي، أن 120 ألف مريض بالسرطان يعانون أوضاعاً صحية صعبة نتيجة الحصار السعودي، مشيراً إلى أن الحصار تسبب في نقص 60% من الأدوية، وانعدام 10 أصناف رئيسية، وأن حالات الإصابة بالسرطان بلغت 67074 حالة خلال الفترة من 2015 إلى 2025.
وأضاف الأصبحي أن الحصار تسبب في اختفاء 1329 صنفاً دوائياً، من بينها 12 صنفاً أساسياً للعلاج الكيماوي، وانسحاب 83 شركة أدوية عالمية من السوق اليمنية، مشيراً إلى أن 30% من مرضى لوكيميا الأطفال يموتون نتيجة الحرمان من تلقي العلاج في الخارج، وأن 3 آلاف طفل يعانون نتيجة انعدام أدويتهم بنسبة 30%.
وأوضح ناطق وزارة الصحة أن 200 طفل من مرضى اللوكيميا بحاجة للسفر إلى الخارج لزراعة نخاع العظم، و200 آخرين بحاجة للسفر لتلقي العلاج الموجه، في ظل استمرار إغلاق مطار صنعاء وفرض قيود مشددة على حركة المرضى.
وتأتي هذه المعطيات في وقت يواصل فيه التحالف السعودي فرض حصار شامل على اليمن، رغم النداءات الإنسانية المتكررة، في جريمة إنسانية ممنهجة تطال أضعف فئات المجتمع.