تقرير يكشف المستور.. هكذا تقاسم المسؤولون في حكومة عدن المنح الدراسية

متابعات خاصة _ المساء برس|

كشف تقرير رقابي حديث عن فضيحة مدوية تعصف بملف الابتعاث الخارجي التابع لحكومة عدن، فاضحاً وجه من وجوه الفساد المالي والإداري واستغلال النفوذ وغياب أية معايير للعدالة.

​وأظهر تقرير صادر عن لجنة مراجعة أوضاع المبتعثين، اختلالات عميقة وواسعة النطاق في توزيع المنح الدراسية، التي تحولت بقدرة قادر إلى “حصص ومكاسب خاصة” توزع على أبناء الوزراء والسفراء والمسؤولين والشخصيات النافذة، متجاوزةً كافة المعايير القانونية والأكاديمية للاستحقاق.

​وفي تفاصيل الأرقام الصادمة التي أوردها التقرير، رصدت اللجنة نحو 508 حالات لأشقاء مبتعثين تتراوح أعدادهم بين شقيقين إلى خمسة أشقاء في الأسرة الواحدة، جرى توزيعهم بسخاء على دول عدة أبرزها مصر، تركيا، السودان، وروسيا، على حساب الطلاب المتفوقين والمستحقين فعلياً.

​ولم تتوقف عبثية الفساد عند هذا الحد، بل أشار التقرير إلى أن نحو 284 عائلة نافذة استحوذت على نصيب هائل من المنح الدراسية، حيث حظيت بعض العائلات بـ 16 منحة دراسية أو أكثر، في رقم كارثي يفوق إجمالي ما حصلت عليه بعض الجامعات الحكومية اليمنية بأكملها. 

​وبلغة النسب المئوية، استحوذت تلك العائلات على نحو 33% من إجمالي المنح الخارجية، ولجأ المتنفذون وأقاربهم إلى أساليب ملتوية لإخفاء جرائم المحسوبية هذه، شملت التلاعب بالأسماء عبر تعديل الاسم الرابع أو حذف ألقاب العائلات للتمويه.

​وكشف التقرير عن ممارسات تعسفية وعبثية تمارسها الوزارة في حكومة عدن، حيث رصدت حالات قامت فيها الوزارة باستبدال طالب منقطع عن الدراسة بشقيقه مباشرة، في تكريس واضح لمبدأ التعامل مع المال العام وحق التعليم على أنه “ملكيات خاصة” تورث داخل الأسرة الواحدة، بعيداً عن أي رقابة أو محاسبة.

​وتؤكد هذه المعطيات المتورطة فيها أسماء بارزة لأبناء مسؤولين وسياسيين ودبلوماسيين، استشراء الفساد الممنهج داخل مفاصل حكومة عدن، التي تحول مقدرات الدولة والمنح الخارجية إلى “عطايا” تُمنح للولاءات والقرابة.

قد يعجبك ايضا