السعودية تدق المسمار الأخير في نعش السلام.. قيادي في أنصار الله يكشف الأسباب

متابعات خاصة _ المساء برس|

​أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، أن بيان مجلس الوزراء السعودي اليوم لم يكن مجرد موقف سياسي، بل مثّل “الضربة القاضية” لما تبقى من أوهام مسار السلام، والمسمار الأخير في نعش الدبلوماسية.

​وأوضح الفرح في منشور له على منصة إكس، أن إعلان توصيف مجلس الوزراء السعودي بأن مطالب الشعب اليمني ” أهداف مشؤومة وادعاءات لا أساس لها من الصحة” لا يعني رفض المطالب فحسب، بل إنكار العدوان، وتكذيب الحصار، والتنصل من الاحتلال، ومحو معاناة شعب بأكمله شهد بها العالم.

و​وجّه الفرح دعوة صريحة لكل السياسيين اليمنيين بعدم الرهان بعد اليوم على” مسار دبلوماسي مع نظام لا يعترف أصلاً بجريمته، ولا يقر بوجود القضية التي يُفترض أن يتفاوض حولها”. 

وتساءل قائلاً: “إذا كان اثنا عشر عاماً من العدوان، والحصار المستمر، والاحتلال القائم، وآلاف الضحايا، كلها في نظره مجرد أكاذيب، فأي أرضية مشتركة يمكن أن يُبنى عليها حوار؟ وأي سلام يُرجى مع طرف يتعامل مع شعبنا بهذا القدر من الغطرسة والاستعلاء وإنكار الحقائق؟”.

​وأشار إلى أن هذا البيان لم ينسف فرص السلام فحسب، بل كشف بوضوح” العقلية التي تحكم الطرف المعتدي”، وأثبت أن المشكلة ليست في المطالب اليمنية العادلة، وإنما في إصراره على إنكار الجرائم والتنصل من المسؤولية.

​وبيّن القيادي في أنصار الله أن إطّلاع الشعب اليمني على مثل هذه البيانات سيزيده يقيناً بعدالة قضيته، التي تمثل اعتداءً سياسياً وأخلاقياً جديداً يمس كرامته وسيادته وحقه في الحرية والاستقلال، مؤكداً أن “من ينكر المأساة لا يمكن أن يكون صادقاً في صناعة السلام”.

​وشدد الفرح على أن “انتقال الملف إلى يد القوات المسلحة اليمنية هو الخيار الأمثل والأفضل، والميدان اليوم هو الحكم، وهذا الخيار هو الباب الوحيد أمام شعبنا لاستعادة حقوقه وسيادته وثرواته”.

​وختم بالقول: “إن من الأفضل أن نموت ألف مرة، ولا أن نبقى تحت سيطرة عبدٍ للأمريكي والإسرائيلي، يتحكم في مرضانا وطلابنا، وفي تجارنا الذين يسافرون إلى الخارج، ويتحكم فيما يدخل موانئنا، ويسيطر على ثرواتنا وينهبها، ومن لم يمت بطائراته، يريد أن يقضي عليه بالجوع والمرض حتى يقضي عليه تماماً”.

قد يعجبك ايضا