بالأرقام.. باحث اقتصادي يكشف حجم الخسائر التي ستتكبدها السعودية نتيجة الحظر اليمني
متابعات _ المساء برس|
أكد الخبير والمحلل الاقتصادي سليم الجعدبي، في تصريح خاص نشره موقع “المسيرة نت”، أن تداعيات قرار حظر الملاحة البحرية على السعودية من قبل القوات اليمنية ستمتد لتطال المصالح الاقتصادية الأمريكية المرتبطة بالنفط السعودي وحركة التجارة الإقليمية.
وأوضح أن الاقتصاد السعودي يعتمد بصورة ريعية بنسبة تتجاوز 90% على عائدات النفط، لافتاً إلى أن مئات المليارات من الدولارات لا تنعكس على مستوى معيشة المواطنين -الذين يعانون من عجز الموازنة العامة- بل تُستثمر فوائضها والإيرادات غير المعلنة في أذون الخزانة والسندات الأمريكية (بما في ذلك استثمارات صندوق الثروة السيادي)،
وبيّن الجعدبي أن تأثر الاقتصاد السعودي سينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الأمريكي نظراً لارتباطه بمنظومة “البترو دولار”، متوقعاً أن يؤدي ذلك إلى تراجع قيمة الدولار وارتفاع أسعار الذهب والنفط.
كما أشار إلى أن الكيان الصهيوني -بعد تعطيل الملاحة المرتبطة به في البحر الأحمر- كان يعتمد على “الشريان السعودي” من موانئ وجسر بري وشركات شحن، مذكراً بأزمة شركة “بحري” السعودية في ميناء جنوة الإيطالي بعد منعها من المغادرة إثر نقلها أسلحة للكيان.
واستعرض الخبير الاقتصادي بالأرقام حجم التبعات الكارثية لقرار الحظر على البنية الاقتصادية والملاحية للمملكة، والتي تتلخص في الآتي:
_حركة الواردات: سيتوقف دخول 350 مليون طن سنوياً من البضائع إلى الموانئ السعودية، وهي كمية تعادل عشرين ضعف فاتورة الاستيراد الفعلية.
_قطاع الموانئ: سيتأثر ما يقارب 11 ميناءً سعودياً، أبرزها ميناء “رأس تنورة” (الذي يصدر النفط من الخليج عبر مضيق هرمز) وميناء “ينبع” (الذي يصدر النفط عبر البحر الأحمر).
_قطاع الطاقة: ستتأثر صادرات النفط الخام والمشتقات بنحو 3 مليار برميل سنوياً بقيمة إجمالية تقدر بـ 300 مليار دولار (ما يعادل موازنة الجمهورية اليمنية لأكثر من 30 سنة).
وتشمل هذه الكميات نحو 2.4 مليار برميل من النفط الخام، وقرابة 600 مليون برميل من المشتقات النفطية التي تُصدر إلى الصين والهند عبر الخليج والمحيط الهندي.
_أزمة الدين: تأتي هذه الصدمات لتفاقم أزمة الاقتصاد السعودي الذي يعاني أصلاً من عجز وارتفاع في الدين الحكومي تجاوز 450 مليار دولار.
وفي سياق المقارنة والتأصيل، تطرق الجعدبي إلى آثار الحصار السعودي الممارس ضد اليمن طيلة السنوات الماضية، مؤكداً أنه تم نهب إيرادات النفط والغاز بقيمة بلغت حوالي 57 مليار دولار -موردة إلى البنك الأهلي السعودي- وهي أموال كانت كافية لدفع رواتب الشعب اليمني لأكثر من 28 سنة، بالتزامن مع استمرار قطع المرتبات.
كما تسبب الحصار البحري على اليمن في رفع أجور الشحن والنقل والتأمين، واحتجاز سفن المشتقات النفطية وفرض غرامات تأخير بلغت عشرات المليونات من الدولارات سنوياً.
وأشار إلى أن الحصار الجوي أدى إلى حرمان 250 ألف مريض من السفر للخارج للعلاج (أمراض القلب، السرطان، الفشل الكلوي، والعمليات الجراحية)، فضلاً عن منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية.
واكد أنه تم تدمير 15 ألف منشأة غذائية (مخازن، مستودعات، مصانع، ومعامل إنتاجية)، وأكثر من 20 ألف مزرعة للإنتاج الزراعي والحيواني، إلى جانب تخريب عشرات الآلاف من الكيلومترات من الطرق والجسور، والمباني الحكومية، ومحطات الكهرباء والاتصالات وغيرها من مقومات البنية التحتية الحيوية، نتيجة القصف قوات التحالف بقيادة السعودية.