حصار صنعاء للسعودية يثير مخاوف أمريكية من تهديد صادرات النفط عبر ينبع وباب المندب
متابعات – المساء برس|
حذر المجلس الأطلسي الأميركي من أن إعلان قوات صنعاء فرض حصار على السعودية قد يشكل تهديدا مباشرا لإمدادات النفط العالمية، مؤكدا أن أخطر السيناريوهات يتمثل في انتقال الهجمات من استهداف الملاحة إلى ضرب مدينة ينبع، التي تعد المركز الرئيسي لتصدير النفط السعودي عبر البحر الأحمر.
وأشار التقرير إلى أن مثل هذا التطور قد يسحب ملايين البراميل يوميا من الأسواق العالمية، في وقت تشهد فيه أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا.
وأوضح التقرير أن السعودية تصدر حاليا نحو أربعة ملايين برميل من النفط يوميا عبر ميناء ينبع، بزيادة تصل إلى 400 بالمئة مقارنة بما قبل الحرب الإيرانية، فيما ارتفعت كميات النفط العابرة عبر باب المندب إلى أكثر من سبعة ملايين برميل يوميا، ما جعله ممرا حيويا بديلا عن مضيق هرمز.
وأضاف أن تأثير الحصار سيتوقف على مدى قدرة قوات صنعاء على استهداف ينبع، لافتا إلى أنها أثبتت خلال الأعوام الماضية قدرتها على تعطيل الملاحة في البحر الأحمر، عبر استهداف أكثر من مئة سفينة بين عامي 2023 و2025 باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق الهجومية، وهو ما أبرز محدودية فعالية الجهود الأمريكية لوقف تلك الهجمات.
ورجح التقرير أن يكون الحصار وسيلة للضغط على الرياض بهدف انتزاع تنازلات، أو بداية لتصعيد يقود إلى حرب جديدة في اليمن، مشيرا إلى أن الإعلان جاء بعد تصاعد التوتر بين صنعاء والسعودية وإطلاق الصواريخ خلال الأسبوع الماضي، بما أنهى حالة الاستقرار النسبي التي استمرت نحو أربعة أعوام. وأضاف أن الرياض لا تزال تتجنب العودة إلى المواجهة العسكرية بسبب كلفتها، لكنها قد تتجه إلى التصعيد إذا تعرضت صادراتها النفطية لتهديد مباشر، خاصة إذا انعكس ذلك على أسواق الطاقة العالمية ودفع واشنطن إلى تقديم دعم عسكري جديد.