كيف شنت السعودية حرباً على الاقتصاد اليمني؟ نيويورك تايمز تكشف التفاصيل
متابعات خاصة _ المساء برس|
في تقرير استقصائي معمق، سلطت صحيفة “نيويورك تايمز” في العام 2018 الضوء على ما وصفته بـ “مأساة حرب السعودية على اليمن”، معتبرة أنها تسببت بأسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وأشارت الصحيفة إلى أن التدابير الاقتصادية والعمليات العسكرية التي قادها التحالف السعودي دفعت البلاد إلى حافة مجاعة كارثية.
وأوضحت بأن التحالف، بقيادة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فرض إجراءات اقتصادية عقابية تهدف إلى إضعاف” الحوثيين، إلا أن تبعاتها المباشرة وقعت على كاهل المدنيين بشكل عام.
وبينت بأن تلك الإجراءات شملت الحصار الدوري من خلال فرض قيود الصارمة على الواردات، وحجب رواتب نحو مليون موظف حكومي، مما أدى إلى انهيار القدرة الشرائية.
كما أدى تدمير البنية التحتية بسبب القصف السعودي، وضعف العملة، والارتفاع الجنوني في الأسعار إلى دفع ملايين اليمنيين نحو فقر مدقع، بحسب الصحيفة.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن أليكس دي وال، مؤلف كتاب “المجاعة الجماعية”، قوله: “يعتقد الناس أن المجاعة مجرد نقص في الغذاء، لكن في اليمن الأمر يتعلق بحرب على الاقتصاد”.
ولم يقتصر تقرير “نيويورك تايمز” على الجانب الاقتصادي، بل وجهت انتقادات حادة للعمليات العسكرية، مسلطة الضوء على استهداف المدنيين، حيث رصدت الصحيفة غارات جوية استهدفت أسواقاً، وحفلات زفاف، وجنازات، وحافلات مدارس، مما أودى بحياة آلاف المدنيين.
كما كشفت التحقيقات عن دور واشنطن المباشر في دعم العمليات العسكرية، من خلال تقديم الدعم الاستخباراتي واللوجستي، وتزويد التحالف بالقنابل، والمساعدة في فرض الحصار البحري على اليمن.