سياسيون موالون لحكومة عدن يحذرون من “الاحتفال بالوهم”.. ما علاقة الطائرة الإيرانية ماهان؟

خاص _ المساء برس|

​أثارت تصريحات رسمية صادرة عن وزير النقل في حكومة عدن، محسن العمري، بشأن “منع طائرة إيرانية من دخول الأجواء اليمنية”، موجة من الانتقادات اللاذعة داخل الأوساط الموالية للحكومة ذاتها، حيث اعتبر مراقبون أن هذا التصريح يندرج ضمن محاولات “تضخيم القدرات” وتزييف الواقع الميداني.

و​بالعودة إلى الحقائق التقنية الموثقة عبر تطبيق Flightradar24، يتبين أن الطائرة التابعة لشركة “ماهان إير” التي أشار إليها التصريح، كانت في مسار روتيني ومجدول بين طهران ومسقط.

​ويؤكد الخبراء أن ادعاء الحكومة بمنعها من دخول الأجواء اليمنية هو تضليل محض؛ فالطائرة لم تغير مسارها بسبب تهديد أو اعتراض، بل كانت تتبع خط سيرها الطبيعي للهبوط في مطار مسقط الدولي، مما يضع مصداقية التصريحات الرسمية أمام تساؤلات جدية حول أهدافها السياسية.

​وفي ذات السياق، شن سياسيون وناشطون موالون لحكومة عدن هجوماً غير مسبوق على الأداء الإعلامي والسياسي للحكومة، معتبرين أن الترويج لانتصارات وهمية أصبح “نهجاً متجذراً” طوال السنوات العشر الماضية.

​وفي تدوينات نشروها على منصات التواصل، حذر النشطاء من مغبة هذا السلوك، مشيرين إلى أن الاحتفالات الزائفة تمنح فرحة مؤقتة تعقبها انتكاسات استراتيجية كبرى تزيد من حالة الإحباط لدى الحاضنة الشعبية، حد قولهم. 

و​يرى مراقبون سياسيون أن هذا “التضخيم” يعكس حالة من الضعف البنيوي لدى حكومة عدن، التي تفتقر إلى المقومات الأساسية للسيادة وتعتمد بشكل كلي على الدعم السعودي. 

وتأتي هذه الحادثة لتؤكد أن لجوء الحكومة لمثل هذه الادعاءات ما هو إلا محاولة لتعويض العجز الميداني وتغطية الفشل، مما يجعل الانتصارات الإعلامية هي البديل الوحيد المتاح أمام تآكل الشرعية على الأرض.

قد يعجبك ايضا