صادم… العليمي يطالب المجتمع الدولي بتشديد الحصار على اليمن

خاص _ المساء برس|

​في خطوة أثارت موجة غضب عارمة في أوساط الشعب اليمني، عاد رشاد العليمي، رئيس “مجلس القيادة الرئاسي”، ليضع الحصار على رأس أولوياته السياسية، مطالباً المجتمع الدولي بتشديد القيود على حركة الملاحة الجوية في مطار صنعاء، تحت ذريعة” حماية السيادة” التي يراها اليمنيون مهدورة من قبل التحالف السعودي.

و​خلال لقائه بعدد من السفراء، اليوم، شن العليمي هجوماً على الرحلات الجوية المتوجهة إلى مطار صنعاء، معتبراً إياها “خرقاً للسيادة”. 

وقد طالب العليمي بفتح تحقيق دولي وتشديد العقوبات، في توجه يراه مراقبون محاولة يائسة لإبقاء اليمن تحت طائلة الحصار الجوي والبحري والبري الذي تفرضه السعودية منذ سنوات، بعيداً عن أي اعتبارات إنسانية.

وقوبلت ​هذه التصريحات بغضب وسخرية من سياسيين وناشطين يمنيين، الذين فندوا منطق العليمي بأسئلة جوهرية كشفت التناقض الصارخ في خطابه:

​وتساءل مراقبون: هل هبوط طائرة مدنية تكسر حصاراً خانقاً هو انتهاك للسيادة؟ أم أن السيادة الحقيقية تكمن في فتح المطارات والموانئ أمام ملايين اليمنيين الذين يواجهون الموت في انتظار السفر للعلاج أو الدراسة؟

​واستنكر النشطاء صمت “الرئاسي” عن الانتهاكات الجوية الإسرائيلية التي اخترقت الأجواء اليمنية وقتلت آلاف اليمنيين، بينما يستنفر لعرقلة رحلات مدنية، واصفين هذا التوجه بأنه يخدم أجندات خارجية لا تمت لمصلحة المواطن اليمني بصلة.

​وطرح الناشطون تساؤلاً لاذعاً: “هل يقبل أي مسؤول في الدول التي تدعم الحصار أن يُغلق مطار بلده ليوم واحد؟”. 

وأكدوا أن استمرار الحصار ليس ضرورة أمنية، بل هو “قرار سياسي” يفتقر للإنسانية، ويجعل من حياة ملايين اليمنيين ورقة ضغط رخيصة في يد الرياض.

و​اعتبر الشارع اليمني أن مطالبة “العليمي ” بتعميق الحصار على أبناء شعبه تعكس انفصالاً تاماً عن الواقع، وتؤكد أن الأطراف الموالية للسعودية تنفذ الأجندات السعودية دون مراعاة الجوانب الإنسانية. 

وأشار المعلقون إلى أن “السيادة” التي يتغنى بها العليمي تصبح “محل سخرية” عندما تأتي من مسؤول يقضي معظم وقته خارج البلاد، بينما يعاني المواطن اليمني في الداخل من وطأة الحصار الذي تفرضه تلك الدول التي يحتمي بها العليمي.

وأوضحوا بأن من ينادي باستمرار معاناة شعبه لا يمكنه الحديث عن تمثيل السيادة أو حمايتها.

قد يعجبك ايضا