اختطاف جنود باكستانيين في حضرموت.. ماذا يجري في وادي النفط؟

حضرموت – المساء برس|

أفادت مصادر عسكرية، اليوم، بتعرض آلية مدرعة تقل عسكريين باكستانيين لكمين مسلح في وادي حضرموت شرقي اليمن، أسفر عن إعطاب الآلية واختطاف ثلاثة جنود، بينهم ضابط، قبل نقلهم إلى جهة مجهولة.

وبحسب المصادر، نفذت القوات السعودية والباكستانية انتشاراً واسعاً في مناطق الوادي بحثاً عن المختطفين ومحاولة تحريرهم، وسط تكتم رسمي بشأن تفاصيل الحادثة.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه حالة الجدل والرفض الشعبي للوجود العسكري الباكستاني في حضرموت، خاصة مع بيانات صادرة عن أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، اعتبرت نشر قوات باكستانية في محيط حقول النفط بالمحافظة “تطوراً خطيراً” يمس السيادة المحلية.

ويرى ناشطون جنوبيون أن الوجود العسكري الباكستاني لا يمكن فصله عن ترتيبات أمنية وعسكرية أوسع تعمل السعودية على بنائها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مشيرين إلى أن نشر قوات أجنبية قرب المنشآت النفطية يثير مخاوف من استخدام تلك القوات مستقبلاً كـ”جنجويد” في تثبيت النفوذ السعودي أو في أي مواجهات عسكرية محتملة، في إشارة إلى المليشيات السودانية التي تحولت لاحقا إلى قوات الدعم السريع الذي سبق وأن استخدمته الرياض في القتال ضد حكومة صنعاء.

ويربط بعض المراقبين بين هذه التحركات وبين ما يصفونه باستعدادات سعودية لإعادة بناء أدوات عسكرية جديدة في الجنوب، بما يخدم ترتيبات المرحلة المقبلة ويعزز خيارات المواجهة في حال تجدد التصعيد العسكري مع صنعاء؟

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر السياسي بين الرياض والمجلس الانتقالي الجنوبي، واستمرار حالة الغضب الشعبي الناتجة عن تردي الخدمات والأوضاع المعيشية، الأمر الذي جعل ملف الوجود العسكري الأجنبي في الجنوب يتحول إلى أحد أكثر الملفات إثارة للجدل خلال الفترة الأخيرة.

قد يعجبك ايضا