مأرب وشبوة.. من يملك مفتاح الحصار ومن يدفع الثمن؟

متابعات خاصة ـ المساء برس|

عادت الخلافات بين فصائل التحالف لتطفو على السطح مجدداً، مع اندلاع حرب حصار متبادلة بين محافظتي مأرب وشبوة، إذ يحتجز كل طرف قواطر الكهرباء والغاز المتجهة إلى الطرف الآخر، في تصعيد يعكس عمق الشرخ المتزايد داخل المنظومة الموالية للتحالف السعودي الإماراتي.

وبدأت الأزمة قبل أكثر من أسبوع، عندما أقدمت جهات قبلية في مأرب، حيث يسيطر حزب الإصلاح، على احتجاز قواطر كهرباء شبوة والغاز المنزلي المتجه إليها.

وتكررت هذه الحوادث، وفق مصادر محلية، وسط “صمت مطبق” من سلطة مأرب و”جيش الدجاج”، بحسب وصف ناشطين جنوبيين.

ورداً على ذلك، قامت فصائل عسكرية تنتمي للتحالف في شبوة باحتجاز القواطر المتجهة إلى مأرب، في خطوة اعتبرتها “تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل”.

وسرعان ما أثار هذا الرد موجة غضب في وسائل الإعلام التابعة لحزب الإصلاح، التي تناولت الخبر بانتقاد حاد للإجراء.

وكتب أحد الناشطين الجنوبيين تعليقاً على ذلك: “في مأرب قطاع قبلي منذ أكثر من أسبوع يحتجز قواطر كهرباء شبوة والغاز المنزلي ولا يمر شهر إلا ويكون هناك عدة قطاعات وسط صمت مطبق من سلطة مأرب وجيش الدجاج. وعندما رد أبناء شبوة بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل باحتجاز قواطر الذاهبة إلى مأرب جن جنون الكلاب النابحة ضد شبوة وأبنائها”.

ووسط تبادل الاتهامات والمناكفات بين الفصائل، يبقى المواطن هو الضحية الوحيدة لهذه الحرب. فبحسب مصادر محلية، تجاوزت أزمة التقطعات حدود مأرب وشبوة لتمتد إلى محافظات أخرى بينها عدن وتعز والمخا والمهرة، مما تسبب في أضرار اقتصادية ومعيشية واسعة، وفاقم معاناة السكان الذين يعانون أصلاً من انهيار الخدمات الأساسية وارتفاع الأسعار.

وفي وقت تتجه فيه الفصائل الجنوبية في شبوة إلى تثبيت الإجراء كوسيلة ضغط، تصاعدت الدعوات إلى توسيع نطاقه ليشمل منافذ وطرقاً أخرى، وعلى رأسها الطريق عبر حضرموت، باعتباره أحد المنافذ الرئيسية المتبقية باتجاه مأرب.

ويرى مراقبون بأن استمرار المناكفات بين فصائل التحالف في مأرب وشبوة لن ينتج عنها سوى مزيد من المعاناة للمواطنين، الذين يدفعون ثمن صراع النفوذ والموارد بين فصائل لا يبدو أن أياً منها يمتلك إرادة الحل بقدر ما يمتلك أدوات التصعيد ولصالح أجندات أجنبية.

قد يعجبك ايضا