حزب الله يبارك “الإنجاز الكبير” لإيران ويؤكد: لا عودة إلى ما قبل 2 مارس

لبنان ـ المساء برس|

بارك حزب الله، اليوم الاثنين، للجمهورية الإسلامية الإيرانية “الإنجاز الكبير” بالتوصل إلى مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، معتبراً أن وقف إطلاق النار الشامل على كل الجبهات هو “ثمرة الصمود الأسطوري والتضحيات الجسام” للشعب الإيراني وقيادته.

وأكد الحزب أن المقاومة “لن تقبل بأي عدوان يستبيح سيادة الوطن ودماء أهله”، وأن “لا عودة إلى ما قبل الثاني من آذار”.

وقال الحزب، في بيان رسمي، إنه “يبارك للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادة وشعباً، الإنجاز الكبير بالتوصل إلى مذكرة التفاهم بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أفضت إلى وقف شامل لإطلاق النار على كل الجبهات ومن ضمنها لبنان”.

وأضاف أن “هذا الإنجاز العظيم جاء ثمرةً للصمود الأسطوري والثبات الاستثنائي والتضحيات الجسام التي قدمها الشعب الإيراني العزيز وقيادته الحكيمة”.

وتوجه الحزب “بالتحية والتقدير إلى سماحة قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد مجتبى الخامنئي، الذي قاد هذه المرحلة بحكمة وشجاعة وبصيرة قلّ نظيرها”، وإلى “القوات المسلحة الباسلة من حرس الثورة الإسلامية والجيش والشعب الإيراني الشقيق”، معرباً عن “بالغ الامتنان لمواقفهم الثابتة إلى جانب لبنان وشعبه ومقاومته، وإصرارهم على أن يكون لبنان حاضراً في أي تفاهم يؤدي إلى وقف الحرب ويحفظ حقوقه”.

وتوجه الحزب “بالتحية الكبرى إلى أهل الشرف والعزة والإباء، إلى أهل المقاومة الأوفياء، وأهلنا النازحين تحية لصبرهم وتحملهم وصمودهم”، مشيداً بتضحياتهم التي “أثبتوا بحق أنهم شعب أبي”.

كما وجه التحية إلى “قيادة المقاومة ومجاهديها الأبطال البواسل، درع الوطن الحصين وسياجه المنيع، الذين بذلوا دماءهم الزكية ومهجهم الطاهرة في سبيل عزة وطنهم وكرامة أهلهم، وخاضوا ملاحم بطولية حيث رأى العدو الإسرائيلي بعض بأسهم، وأذاقوه مرّ الهزيمة”.

وشدد الحزب على أن “ما تحقق هو مقدمة لاستكمال مسار التحرير الكامل لأرضنا، وعودة أسرانا إلى وطنهم وأهلهم، وعودة جميع الأهالي، لا سيما أهالي قرى المواجهة في الحافة الأمامية إلى قراهم وبيوتهم، وإعادة إعمار ما دمره العدوان”.

ودعا الأهالي الصامدين إلى “التريث، وانتظار توجيهات المعنيين بشأن العودة الآمنة إلى قراهم وبلداتهم، حرصاً على سلامتهم وتفادياً لأي مخاطر قد تنجم عن خروقات العدو الإسرائيلي المحتملة”.

وأكد الحزب أن “على العدو الإسرائيلي أن يفهم أن لا عودة إلى ما قبل الثاني من آذار، وأن المقاومة التي كانت وما زالت العين الساهرة على حماية الوطن وشعبه، لن تقبل بأي عدوان يستبيح سيادة وطنها ودماء أهلها. وستبقى المقاومة متمسكة بحق لبنان المشروع والثابت في الدفاع عن أرضه وشعبه وسيادته حتى تحقيق الانسحاب الكامل وعودة الأسرى”.

ودعا الحزب السلطة اللبنانية وجميع القوى السياسية إلى “العودة إلى وحدة الموقف الوطني لتحقيق الأهداف التي يجمع عليها اللبنانيون”.

وأكد أنه “من الحكمة مراجعة كل الحسابات والمسارات التي سارت عليها السلطة، والاستفادة من هذه التجربة وما سبقها من تجارب مرّ بها وطننا لبنان، والابتعاد عن الأوهام والرهانات الخاسرة، والإقرار بأن الموقف اللبناني الموحد والاعتماد على الأصدقاء الحقيقيين هو السبيل الأمثل لصون المصالح الوطنية”.

ويأتي بيان حزب الله بعد إعلان الاتفاق بين واشنطن وطهران، الذي أثار حالة من الصدمة والغضب في أوساط القيادة الإسرائيلية، وألزم الاحتلال بوقف فوري لإطلاق النار على الجبهة اللبنانية.

ويرى مراقبون أن تأكيد الحزب على أن “لا عودة إلى ما قبل 2 مارس” يمثل رسالة حاسمة بأن قواعد الاشتباك التي كانت سائدة قبل العدوان قد تغيرت إلى الأبد، وأن المقاومة التي أثبتت قدرتها على الصمود والردع لن تقبل بالعودة إلى معادلات ما قبل الحرب.

قد يعجبك ايضا