من عدن إلى المهرة… غضب شعبي واسع والوضع يخرج عن السيطرة
خاص _ المساء برس|
تنزلق المحافظات الجنوبية والشرقية في اليمن نحو حالة من الاحتقان الشعبي غير المسبوق، حيث تشهد مديريات عدن، وحضرموت، وأبين، والمهرة، موجة احتجاجات واسعة وغاضبة، تنديداً بالانهيار التام للخدمات الأساسية، وعلى رأسها خدمة الكهرباء التي تحولت إلى كابوس يواجهه المواطنين في ظل صيف لاهب.
خارطة الغضب: من “معاشيق” إلى “قشن”
لم تعد الاحتجاجات مجرد تجمعات مطلبية عابرة، بل تحولت إلى عصيان مدني شمل إغلاق الشوارع الرئيسية وقطع الطرق الحيوية، وصولاً إلى محيط قصر “معاشيق” في عدن، الذي بات يمثل بالنسبة للمحتجين رمزاً للسلطة التي تعيش في “برج عاجي” بعيداً عن أوجاع الشارع، ففي عدن تحولت مديريات عدن إلى ساحات غضب، حيث واجهت السلطات المتظاهرين باستخدام القوة وإطلاق النار لتفريقهم قرب معاشيق، بدلاً من تقديم الحلول لأزمة انقطاعات الكهرباء.
وفي حضرموت شلّ المحتجون حركة السير في بعض شوارع المكلا وتريم وسيئون والشحر، احتجاجاً ليس فقط على الكهرباء، بل على التردي المعيشي وارتفاع أسعار الوقود.
وامتدت شرارة الاحتجاجات لتصل إلى أبواب السلطات المحلية في أبين، كما قطع محتجون الطريق في مديرية قشن في محافظة المهرة.
واعتبر ناشطون إن استمرار عجز حكومة عدن ومعها السعودية، باعتبارها تسيطر على القرار السياسي والعسكري والاقتصادي، عن توفير الوقود لمحطات التوليد وترك المواطنين يواجهون الحرارة المرتفعة دون كهرباء يعكس حالة من الانفصال التام عن الواقع، مشيرين إلى أن المعطيات على الأرض تتجه إلى خروج الأوضاع عن السيطرة.