تقرير أمريكي: مخزون النفط في أدنى مستوياته منذ أكثر من 20 عاما
متابعات _ المساء برس|
كشفت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، في تحديثها الشهري الصادر اليوم الثلاثاء، عن مؤشرات مقلقة تشير إلى أن مخزونات النفط العالمية تقترب من مستويات غير مسبوقة منذ عقدين من الزمن، وذلك في ظل تداعيات الحرب على إيران الذي أدى إلى فقدان أكثر من 11 مليون برميل يومياً من إمدادات الشرق الأوسط.
وأوضح التقرير الذي نقلته وكالة “رويترز”، أن الدول الأكثر استهلاكاً للطاقة لجأت إلى “سحب قياسي” من مخزوناتها الاستراتيجية والتجارية، في محاولة لسد الفجوة الكبيرة في المعروض الناتجة عن توقف الإنتاج المرتبط بالعدوان على إيران.
وبناءً على التوقعات القائمة، يتجه إجمالي مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) للانخفاض إلى ما دون عتبة الـ 2.3 مليار برميل بحلول شهر ديسمبر المقبل، وهو مستوى لم تشهده الإدارة منذ بدء رصدها للبيانات في عام 2003.
وتشير التوقعات التشاؤمية لـ “إدارة معلومات الطاقة” إلى أن مسار الإمدادات البحرية عبر مضيق هرمز لن يشهد انفراجة قريبة؛ إذ تشير الافتراضات الحالية إلى استمرار اضطراب الملاحة حتى أوائل عام 2027، وهو ما يضع ضغطاً مستمراً على الأسواق العالمية التي اعتادت على تدفقات النفط من هذا الممر الحيوي.
وفي ظل هذا الشح المتوقع في الإمدادات، رسم التقرير ملامح قاتمة لأسعار الطاقة في المدى القريب، فبينما تتداول العقود الآجلة لخام برنت حالياً عند مستوى 91.60 دولاراً للبرميل، تتوقع الإدارة أن تكسر الأسعار في المعاملات الفورية حاجز الـ 105 دولارات للبرميل خلال شهري يونيو ويوليو، مما يشير إلى توقعات بحدوث “تضخم سعري” ناتج عن ندرة المعروض المتاح للتسليم الفوري.
ويؤكد التقرير أن الأسواق العالمية تعيش حالة استثنائية من التوتر، حيث لم يعد الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية كافياً للتعويض عن غياب الإنتاج الإقليمي، مما يمهد الطريق لفترة طويلة من تذبذب الأسعار وارتفاعها، ما لم تحدث متغيرات جيوسياسية تغير من معادلة الملاحة في الممرات الحيوية.