ألبانيا تنتفض ضد صهر ترامب… ما القصة؟

متابعات _ المساء برس|

​شهدت العاصمة الألبانية “تيرانا” اليومين الماضيين تصاعداً لافتاً في وتيرة الاحتجاجات الشعبية، حيث احتشد الآلاف أمام مقر الحكومة، رافعين شعاراً واحداً: “ألبانيا ليست للبيع”.

ويأتي هذا الحراك رداً على خطط شركة “أفينيتي بارتنرز”، المملوكة لصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، لتشييد منتجع سياحي فاخر بتكلفة تصل إلى 1.4 مليار يورو.

​يستهدف المشروع منطقة “فيوسا-نارتا”، وهي محمية رطبة توصف بأنها ملاذ طبيعي حيوي، حيث تعد موطناً لآلاف طيور الفلامنغو، وموقعاً لتعشيش السلاحف البحرية.

ويرى المحتجون ونشطاء البيئة أن تحويل هذه المنطقة إلى مجمع سياحي سيؤدي إلى كارثة بيئية لا يمكن تداركها، معتبرين أن الطبيعة “غير قابلة للمقايضة” بالمشاريع الفاخرة.

و​لم تقتصر مطالب المتظاهرين على وقف المشروع فحسب، بل امتدت لتشمل انتقادات حادة للحكومة، وقد برزت أصوات تطالب باستقالة رئيس الوزراء “إدي راما”، متهمةً إياه بتجاوز إرادة الشعب وبيع التراث الوطني لجهات خارجية.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن المشاركين تأكيدهم أن مصير الأرض والسيادة الثقافية والطبيعية هو حق حصري للشعب الألباني، وليس رهينة لقرارات سياسية خارجية. 

​يذكر أن هذا الجدل يعيد إلى الأذهان تجربة سابقة لكوشنر في المنطقة؛ حيث أعلن في عام 2024 عن حزمة استثمارات ضخمة شملت ألبانيا وصربيا، إلا أن الضغوط الشعبية في بلغراد أجبرته على التراجع عن مشروعه هناك.

قد يعجبك ايضا