بعد تصريحات النقيب… يافع تنقسم سياسياً بين حلفاء الرياض وأبوظبي

خاص _ المساء برس|

​في مؤشر تصعيدي يعكس استمرار التجاذبات والاستقطابات السياسية في جنوب اليمن، شهدت منطقة “يافع” – أحد المعاقل الاستراتيجية للمجلس الانتقالي الجنوبي – انقساماً سياسياً حاداً، جاء عقب التصريحات النارية للقيادي في المجلس والشيخ البارز، عبدالرب النقيب، يوم أمس، التي هاجم فيها السعودية وتوعد بطردها، داعياً لاستعادة ما وصفه بـ “دولة الجنوب العربي”.

و​لم تمضِ ساعات على تصريحات النقيب، حتى برز رد فعل منظم من داخل النسيج القبلي اليافعي، حيث أصدرت مجموعة من المشايخ بيانات إدانة واستنكار علنية، في خطوة كشفت عن تباين واضح في موازين القوى المحلية، وانقسام المشهد إلى تيارين متصادمين، ​تيار امؤيد للنقيب، ويمثل القاعدة الصلبة الموالية للتوجهات الإماراتية داخل يافع، ويتبنى خطاباً تصعيدياً ضد الدور السعودي، 

و​التيار الموالي للرياض ويضم مشايخ وقيادات أظهرت انحيازاً صريحاً للتوجهات السعودية، في تحول يراه مراقبون نتيجة لسياسات الرياض الاستقطابية الجديدة.

و​تضع هذه التطورات منطقة “يافع” في قلب صراع النفوذ بين الرياض وأبوظبي، حيث لم يعد الأمر مجرد خلافات قبلية عابرة، بل يبدو أنها خطوة استراتيجية ضمن مسار أوسع تقوده السعودية يهدف إلى تفكيك الحواضن الشعبية والقبلية للمجلس الانتقالي، وتقليص أذرع النفوذ الإماراتي في معاقلها الأكثر تحصيناً.

و​يرى خبراء ومراقبون في هذه التصدعات داخل يافع مؤشر لمرحلة قادمة أكثر تعقيداً، حيث يتوقع أن تشهد المحافظات الجنوبية حالة من الاستقطاب الحاد (السعودي-الإماراتي)، مما ينذر بصراعات طويلة بين فصائل جنوبية متنافسة، تُستخدم فيها الولاءات القبلية كأدوات لتثبيت النفوذ أو تقويضه.

قد يعجبك ايضا