إعلام عبري: إحباط وغضب بين جنود الاحتياط من مسيّرات حزب الله وترامب
متابعات خاصة ـ المساء برس|
في تقرير ينضح بالإحباط والغضب، كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن حالة تآكل حادة في معنويات جنود الاحتياط المنتشرين على الجبهة الشمالية، والذين يعيشون تحت وطأة تهديد المسيّرات الانتحارية التي يطلقها حزب الله دون أن يجد “الجيش” حلاً تكنولوجياً أو عملياتياً لها.
وكشفت الصحيفة أن “جنود احتياط في لبنان محبطون من المسيّرات الانتحارية وغاضبون من ترامب”، في اعتراف نادر بتسلل اليأس إلى صفوف القوات التي تخوض حرب استنزاف بلا أفق.
وأكدت أن “حالة الإحباط بين القوات الميدانية على الجبهة الشمالية آخذة في التزايد”، مشيرة إلى أن “تواصل المعركة العسكرية المعقدة على الجبهة الشمالية يفرض أثماناً باهظة على جنود الجيش الإسرائيلي”.
وأوضحت “معاريف” أن “مصدر الإحباط الرئيسي لدى القوات الإسرائيلية يتركز حول المواجهة اليومية الشاقة مع تهديد المسيّرات”، الذي “يشكل معركة لم يتم التوصل بعد إلى حل تكنولوجي وعملياتي كامل لها”.
ويأتي تقرير “معاريف” ليكمل صورة الانهيار التي ترسمها الاعترافات الإسرائيلية المتتالية منذ العدوان على إيران ولبنان.
وكانت “هآرتس” قد كشفت عن ارتفاع حاد في أعداد الفارين من الخدمة، 80% منهم لأسباب نفسية، مع تأكيد مصادر في قسم الصحة النفسية العسكري أن “الجيش” يتجنب نشر الأرقام الحقيقية خشية تأثيرها على المعنويات.
ونقلت “القناة 14” عن “الجيش” استعانته بشباك الصيادين في بحيرة طبريا لمواجهة المسيّرات، في مشهد وصفته بـ”غير المنطقي”.
وقال خبير أمني في “القناة 12” إن “تهديد المحلقات المفخخة أخطر مما تتخيله إسرائيل”، وأن “الحلول الحالية لن تمنع الكارثة المقبلة”.
وأقرت “القناة 13” بأن وحدة الإخلاء الجوي نفذت نحو 3,000 عملية إخلاء طبي منذ بدء العدوان، في رقم صادم يكشف وحده حجم الخسائر البشرية.
واعترفت “i24” بأن “إسرائيل تفقد قدرتها وأفضليتها على حزب الله”، مؤكدة أن “الاستنزاف الجاري سيستمر”.
وكان “الجيش” نفسه قد حذر من نقص 8,000 مقاتل وعجز مرشح للارتفاع إلى 10,500، مع تحذيرات من “انهيار منظومة الاحتياط”.
أما صحيفة “كالكاليست” فقد كشفت عن خسائر اقتصادية فادحة، فيما تحدث رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان عن “رحلة إذلال” يمررها ترامب للكيان، مؤكداً أن “من لم يحسم أي جبهة طوال سنتين ونصف لن يحسم أبداً”.
ويرى مراقبون أن هذه الاعترافات، الصادرة عن أوساط عسكرية وأمنية وإعلامية وسياسية إسرائيلية متعددة، ترسم صورة استثنائية لمأزق وجودي يعصف بالكيان على كل المستويات: عسكرياً حيث تعجز الترسانة التكنولوجية عن إيقاف مسيّرات بدائية نسبياً، ونفسياً حيث يفر الجنود من الخدمة وتتهاوى المعنويات، واقتصادياً حيث ينكمش الاقتصاد وتلغى الرحلات الجوية، وسياسياً حيث تتسع العزلة الدولية وتتصاعد الضغوط.
ويجمع هؤلاء المراقبون على أن استمرار الحرب دون أفق للحسم ينذر بانهيار أعمق في الجبهة الداخلية الإسرائيلية، التي لم تعد تخفي غضبها وإحباطها من قيادة عاجزة عن تحقيق أي من أهدافها المعلنة.