قائد أنصار الله يهاجم ‘التبعية الاقتصادية’ ويعرّي أدوات الهيمنة الأمريكية في المنطقة

صنعاء ـ المساء برس|

شن قائد حركة أنصار الله، عبدالملك بدرالدين الحوثي، هجوماً حاداً على منظومة التبعية والارتهان الاقتصادي للقرارات الأمريكية في المنطقة، مستنكراً تحول بعض الأنظمة العربية والخليجية إلى أدوات لتنفيذ سياسات الحصار والمقاطعة ضد دول إسلامية، والترويج لبضائع الكيان الصهيوني.

وجاء ذلك في خطابه اليوم السبت، حيث فكك الحوثي أبعاد الحرب الاقتصادية المستهدفة لثروات الأمة مقدماً استراتيجية بديلة تقوم على تفعيل سلاح المقاطعة الشعبية الشاملة وتحقيق الاكتفاء الذاتي والنهضة الإنتاجية المحلية كمسار حتمي لكسر الهيمنة الأمريكية في المنطقة.

وقال قائد حركة أنصار الله إن “الأعداء يستخدمون الضغوط الاقتصادية والمقاطعة كسلاح رئيسي لاستهداف الأمة الإسلامية’، مثل استخدامها ضد إيران والعراق وليبيا وسوريا واليمن وكوبا وكثير من بلدان العالم.

وأضاف أن “الأعداء يستفيدون من سلاح المقاطعة ضد أمتنا الإسلامية فيما لا تستفيد أمتنا منه في مواجهتهم مع أنه سلاح مؤثر”.

وانتقد الحوثي موقف الأنظمة العربية والإسلامية، قائلاً: “من الغريب جداً أن تلتزم الحكومات الغبية والجائرة في عالمنا الإسلامي بالمقاطعة الاقتصادية لمصلحة أمريكا”.

وأضاف أن “معظم الأنظمة العربية هي الأكثر التزاماً بالمقاطعة وفق المصلحة الأمريكية وضد دول إسلامية”.

وتابع: “لو التزمت الأنظمة العربية والإسلامية بالقرآن مثلما تلتزم بالقرارات الأمريكية لكان وضع الأمة مختلفاً فعلاً عما هو عليه بكثير”.

وحذر الحوثي من مخاطر التبعية الاقتصادية، قائلاً: “عندما تعتمد شعوبنا على أعدائها في حاجتها الضرورية في الغذاء فهي تصبح ورقة ضغط بيد الأعداء”.

وأشار إلى أن “هناك تفريطاً باعتماد الاستيراد كسياسة اقتصادية على حساب الإنتاج المحلي”، منتقداً “رجال المال والأعمال الذين يستوردون كل شيء حتى الأشياء التافهة يتم استيرادها بالدولار”.

ولفت إلى أن “الثروات الوطنية السيادية من نفط وغاز تحت سيطرة الأعداء ويحرمون شعبنا منها”، مضيفاً أن “الحصار الاقتصادي شديد جداً على بلدنا وأكثر من أي بلد عربي أو إسلامي آخر”.

وأوضح أن “الأصناف الممنوعة على بلدنا في الاستيراد هي مما تكون ذات إيجابية يستفيد منها شعبنا، فيما يسمح بالأشياء التي لا قيمة لها وتخدم الأعداء”، مضيفاً أن “الجانب السعودي يستفيد أموالاً طائلة من الأشياء التافهة التي يمكن للتجار أن ينتجوها في البلد”.

وأكمل، قائلاً إن “الحل للوضع الاقتصادي هو أولاً بالرجوع إلى الله والقيام بالمسؤوليات المتعلقة بالمجال الاقتصادي وفق تحرك ومنطلق صحيح وجاد”.

وشدد على أن “النهضة الاقتصادية هي نهضة تتحرك فيها الشعوب في إطار تحرك عملي وإنتاجي”، محذراً من أنه “عندما تنعدم الروح العملية والإنتاجية في المجتمع فتلك حالة خطيرة تنتج البطالة والتسيّب وفقدان المهارة العملية”.

وأمضى بالقول:”إذا اتجهت نسبة من الأموال التي تذهب للخارج إلى الإنتاج المحلي فبالتأكيد سيتغير الواقع تماماً ولمصلحة التجار أنفسهم”.

واستحضر الحوثي التوصيف الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقاً بحق السعودية، قائلاً: “حينما سمى الكافر ترامب السعودية بأنها بقرة حلوب فهو يعني بهذا النظر التي ينظر بها الأعداء لهذه الأمة”.

وأضاف أن “أعداء هذه الأمة يريدون أن تكون بقرة حلوباً حتى يجف ضرعها، ثم يقضون عليها”، في تحذير من المصير الذي ينتظر الدول التي ترتهن اقتصاداتها لإملاءات واشنطن.

وأكد عبدالملك الحوثي أن “بلدان الخليج هي الأكثر استهلاكاً لبضائع الشركات الصهيونية العابرة للقارات”، مشيراً إلى أنه “أصبح في بلدان الخليج ترويج حتى للبضائع التي ينتجها العدو الصهيوني الإسرائيلي بشكل مباشر”.

وتابع أن “أكثر الأموال العربية وأكثر الثروات في العالم الإسلامي هي تصب لصالح الأعداء”.

وذكر الحوثي أن “جزءاً من الحلول الأساسية للوضع المعيشي والاقتصادي هو بالتوجه نحو الاكتفاء الذاتي”، مؤكداً أن “المقاطعة لبضائع الأعداء تفيد النهضة الاقتصادية لبلدنا وتفيد تحريك اليد العاملة والمواد الخام والمقومات الاقتصادية في البلد”.

وأوضح أن “سلاح المقاطعة مسؤولية لا يترتب عليها ضرر مع التطبيق العملي باعتماد الشراء لبضائع أخرى بديلة”، داعياً إلى تفعيله على مستوى الأمة.

ودعا قائد أنصار الله عبدالملك الحوثي “الإخوة في الإعلام والقنوات والوسائل الإعلامية المجاهدة الواعية الراشدة إلى التركيز على مستوى التأثير للمقاطعة”، مؤكداً أن “المقاطعة هي مسؤولية كبيرة على الأمة بكلها لأنها وسيلة متاحة لكل الناس”.

قد يعجبك ايضا