الحسني يتوعد بكشف المزيد.. قضايا ابتزاز واستغلال تهز أمن عدن
متابعات خاصة _ المساء برس|
قال الناشط الجنوبي عادل الحسني إن ما جرى كشفه خلال الأيام الماضية بشأن الانتهاكات في مدينة عدن “ليس سوى غيض من فيض”، مؤكدًا أن ما لم يُنشر “أخطر وأكبر بكثير” مما وصل إلى الرأي العام، في ظل ما وصفه بسيطرة “الميليشيات الهمجية والعصابات المتنفذة” على المدينة.
وأوضح الحسني، في منشور مطول، أن قضايا الابتزاز التي تمارسها شبكة “صقر عدن” تكشف حجم الانحدار الذي وصلت إليه بعض الأجهزة الأمنية، مشيرًا إلى أن عشرات الضحايا وقعوا في شراك الابتزاز، بينما يمنع الخوف من الفضيحة وانعدام الثقة بالأجهزة الأمنية كثيرين من الحديث أو التقدم بشكاوى.
واتهم الحسني أمن عدن بالتواطؤ مع ما وصفه بـ”فساد المرحلة السابقة”، بعدما كان يبرر عجزه سابقًا بأنه “مسلوب الإرادة والقرار” تحت قبضة المجلس الانتقالي، معتبرًا أن الوقائع الحالية أظهرت أنه كان “متماهيًا مع ذلك الفساد” ويوفر الحماية والتغطية لعدد من القضايا والانتهاكات.
وأشار إلى وجود بلاغات وقضايا منظورة ضد شبكة “صقر عدن”، إلا أن مدير أمن عدن، مطهر الشعيبي، لم يعلن موقفًا واضحًا وحاسمًا لدعم الضحايا أو التعهد بمحاسبة المتورطين، حد قوله، لافتًا إلى أن السلطات سبق أن وجهت بالإفراج عن المتهم الرئيسي في القضية، المدعو رامي محمد جمال، الذي قال إنه “لا يزال ينشر ويتحدى الجميع علنًا”.
وأضاف الحسني أن التحرك الأمني السريع لم يكن ضد المتهمين والمتورطين، بل ضد من كشفوا جزءًا من تلك الملفات، مؤكدًا أن ما تم الكشف عنه حتى الآن “أكبر من مجرد قضايا ابتزاز”، وأن “الحقائق ستتوالى تباعًا”.
وفي سياق متصل، تحدث الحسني عن قضية أخرى وصفها بـ”الخطيرة”، تتعلق بالمدعو محمد صالح الجحافي، الركن الطبي في اللواء الثاني حماية رئاسية، متهمًا إياه بالتورط في “انتهاكات أخلاقية خطيرة وموثقة بالصوت والصورة”، واستغلال الأطفال وابتزازهم وابتزاز أسرهم، مشيرًا إلى أنه تم توقيفه قبل أشهر ثم “تهريبه إلى الضالع بدلًا من تقديمه للعدالة”.
وأكد أن نشر تلك المواد “لم يكن بدافع الإثارة”، وإنما نتيجة ما وصفه بـ”حجم التواطؤ ومحاولات التغطية والدفاع المستميت عن هذه العصابات والوحوش البشرية”.
وأضاف أن هذه الحوادث تأتي ضمن “سلسلة طويلة من الانتهاكات والتجاوزات” التي تحدث داخل أروقة الأمن في عدن ولحج وغيرها، إلى جانب تجاوزات تمارسها شخصيات نافذة داخل وخارج المؤسسات الأمنية، مؤكدًا أن المعلومات ستصل تباعًا “مهما حاول البعض إخفاءها”.
وختم الحسني منشوره بالتأكيد على أن السنوات التي خضعت فيها عدن لهيمنة المجلس الانتقالي خلفت “إرثًا ثقيلًا من الفساد والانتهاكات والانهيار الأخلاقي والمؤسسي”، داعيًا وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية والقضائية إلى التحرك العاجل والجاد في ملفي “صقر عدن” و”محمد صالح الجحافي”، ومحاسبة المتورطين، محذرًا من أن عدم القيام بواجب حفظ الأمن وحماية المجتمع “ينذر بانفجار غضب سيحرق الأخضر واليابس”.