اعتراف إسرائيلي: حزب الله يكرر تجربة الانسحاب المهين للقوات الإسرائيلية عام 2000 من جنوب لبنان
متابعات خاصة _ المساء برس|
أقرّ جيش العدو الإسرائيلي، اليوم، بإصابة 105 جنود خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان خلال الأسبوع الأخير، مؤكداً مقتل 20 جندياً وضابطاً منذ بدء المواجهات الأخيرة على الجبهة الشمالية.
وتزامنت هذه المعطيات مع تقارير إعلامية إسرائيلية كشفت عن تدهور الوضع الميداني لقوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، فقد أفادت قناة “كان” العبرية بأن القوات الإسرائيلية الموجودة في جنوب لبنان تعيش “وضعاً بالغ السوء” من حيث الواقع العملياتي والقدرة على حماية نفسها، مشيرة إلى أن الجنود المنتشرين في ما يشبه “الحزام الأمني” باتوا مكشوفين بشكل كبير أمام ضربات حزب الله.
من جهتها، أكدت القناة “13” العبرية أن حزب الله عاد إلى اعتماد أسلوب حرب العصابات، وهو نمط قتالي لا يتطلب أعداداً كبيرة من المقاتلين، لكنه يحقق نتائج مؤثرة في استنزاف القوات الإسرائيلية وملاحقتها وإيقاع الإصابات في صفوفها.
وأضافت القناة أن المشهد الحالي يعيد إلى الأذهان تجربة “الحزام الأمني” التي عاشها الاحتلال في جنوب لبنان خلال تسعينيات القرن الماضي، معتبرة أن ما يجري اليوم يكاد يكون تكراراً حرفياً لتلك المرحلة التي انتهت بانسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000.
وفي السياق ذاته، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن أزمة غير مسبوقة في صفوف جيش الاحتلال.
وذكرت قناة i24 أن “الجيش” يواجه نقصاً حاداً في المقاتلين يهدد جاهزية مختلف الجبهات، فيما نقلت القناة “13” عن ضابط كبير قوله إن الجيش يعاني من عجز يصل إلى 12 ألف جندي، واصفاً هذه الأزمة بأنها تمثل “انهياراً في نبض قلب الجيش”.
وتعكس هذه الاعترافات الإسرائيلية حجم الاستنزاف والضغوط التي تواجهها قوات الاحتلال على الجبهة اللبنانية، في ظل استمرار عمليات حزب الله التي تتسبب في خسائر بشرية متزايدة وتكشف هشاشة الانتشار العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.