تحذيرات من صدمة نفطية عالمية مع قدرة إيران على الصمود دون صادرات لعدة أشهر

متابعات – المساء برس|

كشف محللون أن إيران قادرة على الاستمرار في إنتاج النفط رغم توقف الصادرات لفترة تصل إلى ثلاثة أشهر، وذلك عقب إجراءات أمريكية استهدفت حركة الشحن من وإلى الموانئ الإيرانية منذ منتصف أبريل.

وتشير التقديرات إلى أن الحصار قد يمنع تدفق نحو مليوني برميل يوميا من الخام الإيراني إلى الصين التي تعد المستورد الأكبر، ما يهدد بتفاقم اضطراب الإمدادات العالمية في ظل تعطل أكثر من 12 مليون برميل يوميا بسبب التوترات في الشرق الأوسط.

ووفقا لبيانات شركات استشارية، تمتلك إيران قدرة تخزين برية تقدر بنحو 90 مليون برميل من أصل سعة إجمالية تبلغ 122 مليون برميل، ما يمنحها هامشا زمنيا لمواصلة الإنتاج عند مستويات تقارب 3.5 مليون برميل يوميا دون الحاجة الفورية لخفضه.

لكن مع استمرار تعطل الصادرات وامتلاء مرافق التخزين، ستجد إيران نفسها مضطرة لتقليص إنتاجها تدريجيا، في وقت تستهلك فيه المصافي المحلية نحو مليوني برميل يوميا من الخام.

وبشأن التداعيات، فإن قدرة إيران على التخزين لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر تعني تأجيل ظهور الأزمة الفعلية في الأسواق، لكنها في الوقت ذاته تؤسس لصدمة أكبر لاحقا، إذ يؤدي استمرار حجب الإمدادات إلى تقليص المعروض العالمي بشكل متراكم، ما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد مع دخول السوق في حالة شح حقيقية.

أما بالنسبة للصين، فإن توقف الإمدادات الإيرانية بهذا الحجم سيجبرها على البحث عن بدائل بتكلفة أعلى، سواء من أسواق الخليج أو روسيا، ما يزيد من كلفة الواردات ويضغط على قطاعي الصناعة والطاقة، وقد يدفع بكين إلى السحب من مخزوناتها الاستراتيجية لتخفيف أثر الصدمة مؤقتا.

فضلا عن أن الصين ستعتبر الحصار الأمريكي استهداف مباشر للصين ما سيؤثر على الملفات العالقة بين البلدين وسيرفع من مستوى الحدة في التوتر، الأمر الذي يتجه عكس توجهات ترامب الرامية لخفض التوتر مع الصين، حيث من المزمع أن يقوم بزيارة للصين بعد شهر، غير أن هذه الزيارة باتت مرهونة بمدى استمرار الحصار الأمريكي للواردات الصينية من النفط الإيراني. 

ويؤكد المحللون أن فترة الصمود الإيرانية لا تعني استقرار الأسواق، بل تمثل مرحلة تأجيل لانفجار سعري محتمل، كلما طال أمدها زادت حدة تداعياتها على الاقتصاد العالمي.

قد يعجبك ايضا