دعوات أوروبية لإعادة اللاجئين السوريين تواجه تعقيدات سياسية وإنسانية

سوريا – المساء برس|

أشارت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، اليوم الخميس، إلى تصاعد الدعوات في أوروبا لإعادة أكثر من مليون لاجئ سوري إلى وطنهم، في ظل تغييرات سياسية محتملة بعد سقوط نظام بشار الأسد، ومع ذلك، يؤكد السوريون أن الواقع أكثر تعقيداً بسبب التحديات الاقتصادية والسياسية والبنية التحتية المدمرة.

الصحيفة نقلت عن عمر الحجار، عامل بناء من حلب ويعيش في ألمانيا منذ عام 2019، قوله: “كل من أعرفهم يريد الانتظار والترقب. الوضع في سوريا صعب للغاية”.

وأوضح الحجار، الذي دمرت ممتلكاته أثناء الحرب، أن العودة تتطلب حكومة مستقرة ومؤسسات فاعلة، وهو ما يفتقر إليه الوطن حالياً.

وأضاف التقرير أن ألمانيا، التي أصبحت أكبر مستضيف للسوريين في الاتحاد الأوروبي منذ قرار المستشارة أنجيلا ميركل بفتح الحدود في 2015، أعلنت تعليق طلبات اللجوء للسوريين، وهي خطوة اتبعتها دول أوروبية أخرى مثل المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا، كما أكدت النمسا عزمها تنظيم برامج لإعادة اللاجئين.

ورغم دعم بعض الأحزاب اليمينية في أوروبا لفكرة الإعادة، أشار خبراء قانونيون ومسؤولون إلى أن الأوضاع في سوريا لا تزال غير آمنة.

وقال توماس أوبرهاوزر، رئيس لجنة قانون الهجرة في نقابة المحامين الألمانية، إن هذه الخطوة “غير مناسبة تماماً”، محذراً من أن الظروف في سوريا لا تضمن سلامة العائدين أو حقوقهم.

علاوة على ذلك، تواجه ألمانيا نقصاً في العمالة، ويشكل السوريون شريحة كبيرة من العاملين في القطاع الصحي، ما يثير مخاوف بشأن العواقب الاقتصادية لهذه السياسة.

قد يعجبك ايضا