الإمارات تدعو المواطنين لتجديد البيعة لمحمد بن زايد.. ما وراء هذه الخطوة؟

خاص _ المساء برس|

​في خطوة تعكس حالة من الارتباك الاستراتيجي، أطلقت دولة الإمارات حملة “العهد والالتزام” التي تدعو المواطنين والمقيمين لتوقيع تعهد إلكتروني بالولاء للشيخ محمد بن زايد. 

وعلى الرغم من محاولة تسويق المبادرة كنشاط وطني لتعزيز الهوية، إلا أن توقيتها وطبيعتها الرقمية كشفت عن أزمة أعمق يعيشها النظام في أبوظبي، في ظل تزايد الضغوط الشعبية والعزلة الإقليمية الناتجة عن سياسات انفرادية أثارت حفيظة المحيط العربي.

و​يرى مراقبون أن لجوء نظام أبوظبي إلى “الاستجداء الرقمي” للولاء—حتى من المقيمين الأجانب—يعد مؤشراً صارخاً على تآكل الشرعية السياسية وشعور صانع القرار بالقلق من التداعيات الداخلية والخارجية، مشيرين إلى أن الولاء في الدول المستقرة يُكتسب بالمواقف الرصينة، لا عبر حملات رقمية تبدو كأنها “رقابة ناعمة” أو ضغوط على السكان.

​وتأتي هذه المبادرة في أعقاب تحذيرات من مراكز أبحاث دولية (مثل “فورين أفيرز”) بشأن “المأزق الخليجي” الذي قادت إليه المغامرات غير المحسوبة لأبوظبي، مما جعل المبادرة تبدو كمحاولة مكشوفة للتغطية على أزمة خانقة.

وقد ​أدى الارتماء الكامل في “الاتفاقيات الإبراهيمية” والتحالف اللوجستي والأمني مع الكيان الإسرائيلي إلى فقدان النظام لبوصلته الأخلاقية والسياسية في نظر الشعوب العربية.

​وبحسب مراقبين، فإن المبادرة تعطي انطباعاً بأن الجبهة الداخلية تعاني من قلق عميق، مما يضعف صورة النظام أمام الخصوم والحلفاء على حد سواء.

​وأشاروا إلى أن فتح منصات “لقسم الولاء” في ظل السجل الحقوقي السلبي للإمارات يمنح المنظمات الدولية أدلة إضافية على ممارسات السلطة في الضغط على المقيمين والمواطنين.

قد يعجبك ايضا