اللواء 159 بمأرب يتمرد ويرفض قرارات قيادة المنطقة العسكرية الثالثة.. وبن عزيز يوجه بقطع الإمدادات عن المجندين
متابعات – المساء برس
تشهد صفوف القوات الموالية للسعودية في جبهة مأرب توترا عسكريا وتمردا على خلفية رفض قيادة اللواء 159 قرار إقالة قائده عبدالحكيم عبدرب الشدادي، الصادر عن قائد المنطقة العسكرية الثالثة منصور ثوابة، في خلاف تطور إلى رفض تنفيذ القرار من قبل مجندين ينتمون إلى قبائل العبدية.
وقالت مصادر صحفية إن قرار إقالة الشدادي وتعيين قيادي آخر بديلًا عنه أثار حالة من الاستياء داخل اللواء، حيث تمسك مجندون من أبناء العبدية ببقاء قائدهم ورفضوا قرار تغييره، ما أدى إلى تصاعد الخلاف مع قيادة المنطقة العسكرية الثالثة، وسط تأكيدات بوقوع تمرد عسكري داخل صفوف اللواء.
وأضافت المصادر أن حالة الرفض لم تقتصر على الاعتراض على التعيينات، بل امتدت إلى رفض تنفيذ قرار قيادة المنطقة، في تطور يعكس حجم الخلافات داخل التشكيلات العسكرية الموالية للسعودية في مأرب، ويضع قيادة المنطقة أمام تحدٍ يتعلق بفرض قراراتها على الوحدات التابعة لها.
وفي تصعيد للأزمة، أفادت المصادر بأن رئيس هيئة الأركان في القوات الموالية للسعودية، صغير بن عزيز، وجه بمنع وصول الإمدادات إلى المواقع التي يتمركز فيها المجندون من أبناء العبدية ضمن اللواء 159، في خطوة تأتي للضغط عليهم ومعاقبتهم على رفض قرار إقالة الشدادي.
وأثارت الخطوة استياء قيادات في اللواء، اعتبرت منع الإمدادات استهدافًا مباشرًا للمجندين على خلفية موقفهم من الخلاف القيادي، ووصفت ما أقدم عليه بن عزيز بأنه «خيانة» لمنتسبي الوحدة.
وتكتسب أزمة الإمدادات أهمية خاصة في ظل اعتماد الوحدات العسكرية المنتشرة في الجبهات على انتظام وصول احتياجاتها اللوجستية، إذ إن استمرار منعها، إذا تأكد، قد ينعكس على أوضاع المجندين وقدرة المواقع العسكرية على مواصلة أداء مهامها.
ويأتي الخلاف في إطار التنافس بين القيادات العسكرية بشأن التعيينات وإدارة الألوية، حيث أن عبدالحكيم الشدادي هو نجل عبدالرب الشدادي، القائد العسكري السابق الذي قُتل في جبهة صرواح عام 2016.
وفي سياق متصل، اتهمت المصادر صغير بن عزيز بالعمل على إبعاد قيادات عسكرية قديمة تنحدر من محافظة مأرب، واستبدال قيادات أخرى بها مقربة منه، بالتنسيق مع قيادات في المناطق العسكرية.
وذكرت أن هذه التغييرات طالت قيادات في ما يُعرف بلواء الصقور واللواء الثالث، متهمة بن عزيز بتهميش ضباط شاركوا في تأسيس وحدات عسكرية وإدارتها خلال مراحل سابقة من الحرب.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه القوات الموالية للسعودية تحديات مرتبطة بإدارة التشكيلات العسكرية وتوزيع المناصب القيادية، وسط تداخل الاعتبارات السياسية والقبلية والعسكرية في بعض قرارات التعيين والإقالة.