السيسي يدمر الاقتصاد المصري والوديعة السعودية لم تشفع له: الجنيه المصري يهبط أمام الدولار وسط مخاوف تضخمية

متابعات – المساء برس|

سجل الجنيه المصري تراجعا جديدا أمام الدولار، بعدما ارتفع سعر العملة الأمريكية إلى 56 جنيها في تعاملات الأحد، مقارنة بنحو 51 جنيها خلال الأسابيع الماضية، وسط مخاوف من موجة تضخمية جديدة تهدد الأسواق المصرية، في ظل ارتفاع تكاليف الاستيراد والطاقة والشحن.

ويأتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه القاهرة أعباء متزايدة جراء تراكم الديون وتكاليف خدمتها، رغم المساعدات والاستثمارات الخليجية التي حصلت عليها خلال السنوات الماضية، فيما تشير تقارير اقتصادية إلى أن الوديعة السعودية البالغة 5.3 مليارات دولار لدى البنك المركزي المصري استحقت في أكتوبر الجاري، وسط تساؤلات بشأن قدرة الدعم الخارجي على معالجة الاختلالات الهيكلية للاقتصاد.

وتتصاعد الانتقادات لسياسات الرئيس عبد الفتاح السيسي الاقتصادية، خصوصا التوسع في الاقتراض والإنفاق على المشروعات العملاقة، بما فيها العاصمة الإدارية الجديدة التي تقدر تكلفتها بنحو 58 مليار دولار، ومشروعات البنية التحتية التي أثارت جدلا بشأن أولويات الإنفاق في بلد يعاني ضغوطا معيشية وارتفاعا في الأسعار.

ويرى خبراء اقتصاد مصريون وأجانب أن توجيه موارد ضخمة إلى مشروعات لا تحقق عوائد إنتاجية سريعة، بدلا من دعم الصناعة والزراعة والخدمات الأساسية، أسهم في زيادة الضغوط على النقد الأجنبي. كما تثار انتقادات بشأن الإنفاق على القصور الرئاسية والطائرات الخاصة، غير أن ربط هذه النفقات مباشرة بأموال قروض محددة يتطلب أدلة مستقلة.

وتظهر بيانات البنك الدولي حجم التحول في المديونية الخارجية المصرية، إذ ارتفعت من نحو 41.8 مليار دولار عام 2014 إلى 168.2 مليار دولار عام 2023، قبل أن تنخفض إلى نحو 156 مليار دولار في 2024، فيما أعلن البنك المركزي وصولها إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو 2025. وتعكس هذه الأرقام تضاعف الدين الخارجي بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بمستواه في 2014، مع استمرار الضغوط المرتبطة بخدمة الدين وتوفير العملة الأجنبية. وفي مواجهة التطورات الأخيرة، عقد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي اجتماعا للجنة المركزية لإدارة الأزمات لبحث تأثير التوترات الإقليمية على أسعار الطاقة والنقل والإنتاج، مؤكدا المتحدث باسم مجلس الوزراء أن مخزونات السلع الأساسية والأدوية والمستلزمات الطبية والأسمدة لا تزال عند مستويات آمنة، بالتزامن مع تثبيت أسعار الوقود حتى نهاية 2026.

قد يعجبك ايضا