تحذيرات داخل قوات العمالقة ودرع الوطن من محرقة جبهات باب المندب.. تفاصيل ميدانية
خاص _ المساء برس|
أفادت مصادر ميدانية بتصاعد التحذيرات داخل صفوف القوات الموالية للسعودية من الدفع بالجنود والضباط إلى جبهات المضاربة ورأس العارة وكهبوب والمناطق القريبة من مضيق باب المندب، في ظل الخسائر البشرية والمادية المتزايدة التي تتكبدها تلك القوات خلال المعارك الدائرة في تلك المناطق.
وأوضحت المصادر أن التحذيرات صدرت عن قيادات ميدانية في قوات العمالقة وقوات درع الوطن، وجرى توجيهها إلى عدد من الجنود والقيادات المقربين منها، عقب مشاركتهم في المعارك بتلك الجبهات وعودتهم إلى مدينة عدن برفقة جرحى وقتلى، في مشهد يعكس حجم الخسائر التي تتعرض لها القوات المنتشرة هناك.
وأشارت المصادر إلى أن بعض القيادات الميدانية باتت تنظر إلى تلك الجبهات باعتبارها «محرقة حقيقية بالمعنى الحرفي»، محذرة من الزج بمزيد من القوات في معارك تتكبد فيها خسائر كبيرة.
وبحسب المصادر، فإن التحذيرات تضمنت اتهامات للسعودية والقيادات الموالية لها بعدم إبداء أي اهتمام بحماية الجنود والضباط الذين يُدفع بهم إلى خطوط المواجهة في وقت تتعرض فيه القوات، بما في ذلك التعزيزات والتجمعات العسكرية، لهجمات متكررة دون اتخاذ أي تدابير لازمة للحد من الخسائر.
ولفتت المصادر إلى أن قوات صنعاء تنفذ هجمات مكثفة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والصواريخ الحرارية، تستهدف القوات في الجبهات، فضلاً عن التعزيزات والتحركات والتجمعات العسكرية، الأمر الذي يتسبب في سقوط اعداد كبيرة من القتلى والجرحى وإلحاق أضرار مادية بالقوات ومعداتها.
وأضافت أن حجم الخسائر المتراكمة خلال الأسابيع الماضية أثار مخاوف لدى القيادات الميدانية من استمرار الدفع بالجنود إلى تلك المناطق، خصوصاً في ظل ما وصفته بغياب الحماية الكافية للقوات أثناء تحركاتها وانتشارها، الأمر الذي يجعل التعزيزات والتجمعات عرضة للاستهداف.
ونقلت المصادر عن قيادات ميدانية تقديراتها بأن أعداد القتلى والجرحى جراء الاستهدافات التي شهدتها تلك المناطق خلال الأسابيع الماضية تجاوزت، وفقاً لتقديرها، حجم الخسائر التي تكبدتها تلك القوات خلال سنوات من الحرب، في مؤشر على حجم الخسائر الكبيرة في المعارك الأخيرة.