«تساءلت عمّا كان يدخّنه».. مدير الاستخبارات الأمريكية يروي حديثاً لابن سلمان عن حرب اليمن
متابعات خاصة _ المساء برس|
كشف جون برينان، المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي إيه» في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، عن تفاصيل لقاء جمعه بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مطلع عام 2015، تزامناً مع بدء الحرب على اليمن، مشيراً إلى أن الأخير كان بعيداً للغاية عن الواقعية بشأن قدرة السعودية على التأثير في مجريات الأحداث بالمنطقة.
وقال برينان، في مذكراته التي نشرها بعنوان «بلا خوف: معركتي ضد أعداء أمريكا في الداخل والخارج»، إنه عقد عدة لقاءات مع محمد بن سلمان خلال توليه إدارة وكالة الاستخبارات المركزية، مشيراً إلى أن انطباعه عنه كان أنه «واسع الاطلاع، وذكي، ونشيط، ومتمرس في السياسة»، لكنه كان في الوقت ذاته «بعيداً للغاية عن الواقعية فيما يتعلق بقدرة السعودية على التأثير في مجريات الأحداث في المنطقة».
وأوضح برينان أنه التقى ابن سلمان بعد فترة وجيزة من تعيينه وزيراً للدفاع، في أوائل عام 2015، عندما كان الأخير يعمل على تنظيم انطلاق التحالف العسكري بقيادة السعودية لشن الحرب على اليمن، عقب الإطاحة بالحكومة المدعومة من الرياض.
وأضاف أن ابن سلمان تحدث حينها بثقة عن أهداف الحرب، قائلاً: «سنقضي على الحوثيين خلال شهرين»، قبل أن يضيف: «وبعد ذلك سنوجّه اهتمامنا إلى تسوية الأوضاع في الشمال»، في إشارة، بحسب برينان، إلى سوريا والعراق.
وأشار المدير الأسبق للاستخبارات المركزية الأمريكية إلى أنه قابل تلك التصريحات بنظرة جامدة خالية من التعبير، مضيفاً بالقول:” وتساءلتُ في نفسي عمّا كان يدخّنه”، في تعبير يعكس حجم استغرابه من تقديرات ولي العهد السعودي بشأن قدرات بلاده وأهدافها العسكرية في المنطقة.
وتكشف هذه الشهادة، وفق ما أورده برينان في مذكراته، عن حجم الرهان السعودي الذي رافق انطلاق الحرب على اليمن عام 2015، والتقديرات المتفائلة التي وضعتها القيادة السعودية بشأن حسم المواجهة خلال فترة وجيزة، قبل أن تتحول الحرب إلى حرب استنزاف طويلة، واليوم باتت السعودية تدفع ثمنها مع تطور القدرات العسكرية لصنعاء واستهدافها للمنشآت الحيوية داخل المملكة، ما يعكس حجم الرؤية الضيقة لابن سلمان تجاه اليمن.