السعودية تنسحب من مشروع مالي تقوده الصين.. ما الأسباب؟
متابعات خاصة ـ المساء برس|
أعلن البنك المركزي السعودي (ساما) عن إنهاء مشاركته الرسمية في منصة “إم بريدج” (mBridge) للمدفوعات الرقمية عبر الحدود، التي تقودها الصين لتطوير نظام تسوية مالية بديل يقلل الاعتماد على الدولار الأمريكي ونظام “سويفت” المالي العالمي.
وأوضح “ساما”، في بيان رسمي، أنه أكمل مرحلة إثبات المفهوم للمشروع بنجاح في شهر مايو من العام الماضي وفقاً للجدول الزمني المخطط له مسبقاً، لتنتهي بذلك عضويته العملية في المبادرة التي انضم إليها كعضو مراقب عام 2023.
ورغم إشارة الرياض أن انسحابها جاء استكمالاً لالتزاماتها الفنية الأولية، إلا أن مصادر مالية مطلعة أفادت بأن الخطوة تعكس تحسباً سعودياً من التداعيات السياسية والاقتصادية للربط بمنظومات مالية تُصنفها الإدارة الأمريكية كاستهداف لمكانة الدولار.
وتعتمد منصة “إم بريدج” على تكنولوجيا السجلات الموزعة (البلوكشين) لإجراء المعاملات التجارية المباشرة بين البنوك المركزية عبر العملات الرقمية الوطنية، بما يقلص زمن التسويات الدولية وتكلفتها ويمهد لتجاوز العملة الوسيطة.
ويأتي الخروج السعودي في أعقاب انسحاب بنك التسويات الدولية (BIS) من المبادرة بضغط أمريكي مباشر، وتزامنًا مع تحذيرات حازمة أعلنتها واشنطن ضد أي مساعٍ دولية لتأسيس أنظمة مالية موازية.