المشاط يهدد بتصعيد أشد إيلاماً: لن نتراجع عن حقوقنا مهما كان الثمن

صنعاء _ المساء برس|

أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، مهدي المشاط، أن صنعاء انتقلت من مرحلة المطالبة بإنهاء ما وصفه بالعدوان والحصار السعودي إلى مرحلة الفعل، معلناً التمسك بمعادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد»، ومتوعداً بأن تأخذ الخيارات اليمنية خلال المرحلة المقبلة «أشكالاً أشد إيلاماً».

وجاءت تصريحات المشاط في كلمة ألقاها اليوم بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لثورة 21 سبتمبر، تطرق فيها إلى مسار الحرب والحصار، وموقف صنعاء من السلام، إلى جانب التطورات العسكرية الأخيرة وموقف صنعاء من الاتهامات السعودية بشأن استهداف مكة المكرمة.

وقال المشاط إن «العدوان على اليمن، ورغم «الإمكانات الهائلة التي سُخرت له، واستهداف البلاد بأكثر من 250 ألف غارة، إلى جانب الحصار السعودي، اصطدم بإرادة الشعب اليمني».

وفي ما يتعلق بمسار السلام، أكد المشاط أن صنعاء «لم تغلق باب السلام»، مشيراً إلى أنها بادرت بالنوايا الصادقة وقدمت التنازلات، وكان جوهر موقفها يتمثل في إنهاء العدوان والحصار السعودي.

وأوضح أن صنعاء، خلال فترة التهدئة، حرصت على دعوة النظام السعودي إلى تنفيذ خارطة الطريق واستكمال مسار السلام، غير أنه «آثر التعنت والمماطلة وشدد حصاره مستغلاً انشغال شعبنا في مساندة فلسطين».

وربط المشاط بين التصعيد الأخير وما وصفها بالمعاناة المتفاقمة للشعب اليمني، قائلاً إن حرمان اليمن من ثرواته الوطنية، إلى جانب العدوان والحصار، أوصل المعاناة إلى «مرحلة لا يمكن السكوت عليها».

وأشار إلى أن الشعب اليمني خرج بحشود مليونية في «جمعة التحذير والنفير»، مطالباً القيادة باتخاذ القرارات المناسبة لإنهاء العدوان والحصار، وتحرير الأرض، وانتزاع الحقوق، واستعادة الثروات.

وأضاف أن القيادة استجابت لهذه المطالب، «فانتقلنا من مرحلة المطالبة إلى مرحلة الفعل»، معلناً معادلة «الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد».

وفي رسالة موجهة إلى الشعب اليمني، أشاد المشاط بصمود الشعب وصبره على التداعيات الاقتصادية نتيجة الحرب على اليمن والتي أدت إلى «قطع المرتبات، وتجفيف الموارد، واستهداف العملة».

وفي المقابل، جدد المشاط دعوته لمن وصفهم بـ«المخدوعين من قبل العدو السعودي» إلى اغتنام فرصة العفو الرئاسي والعودة إلى اليمن، والوقوف مع أبناء شعبهم.

وفي سياق آخر،، شن المشاط هجوماً على الرواية السعودية بشأن استهداف القوات المسلحة اليمنية لمكة المكرمة، واصفاً الاتهام بأنه «افتراء كاذب»، وقال مخاطباً النظام السعودي: «خسئت وخاب مسعاك الدنيء»، مضيفاً أن «العالم أجمع يعرف نبل جيشنا ويعرف أنك تزايد فقط».

وفي ما يتعلق بالعمليات التي نفذتها قوات صنعاء، في الساحل الغربي، وصفها المشاط بأنها «عملية وطنية في إطار فرض السيادة اليمنية وطرد التحشيدات السعودية».

وأكد أن حكومة صنعاء والجيش والشعب “ماضون في ظل قيادة قائد الثورة نحو إنهاء العدوان والحصار السعودي، وفتح المطارات والموانئ، واستعادة الثروات الوطنية، ودفع التعويضات”.

وشدد رئيس المجلس السياسي الأعلى على أن صنعاء تتمسك بـ «حق الشعب اليمني في موقفه الحق وقضيته العادلة ومطالبه المشروعة»، وفي مقدمتها إنهاء العدوان والحصار، واستعادة السيادة والاستقلال.

وفي أبرز رسائل كلمته، قال المشاط إن الخيارات اليمنية «ستتصاعد بإذن الله، وتأخذ أشكالاً أشد إيلاماً»، مؤكداً أن صنعاء لن تتراجع عن حقوقها «حتى لو قدمنا أرواحنا ثمناً لذلك».

وفي المقابل، أكد المشاط أن الجمهورية اليمنية «ليس لديها أي مطامع أو عداء مع أي دولة من دول الجوار أو الدول العربية والإسلامية»، مضيفاً أن اليمن «لم تعتدِ على أي دولة، بل هي من تم الاعتداء عليها».

قد يعجبك ايضا