أخطاء قاتلة ارتكبها بن سلمان في حق محيطه الإقليمي.. هل تسير السعودية نحو عدم الاستقرار؟

متابعات _ المساء برس|

نشر موقع “أوركس أوبزرفر” المتخصص بالشأن السعودي مقالا تطرق فيه إلى واقع “عزلة الرياض” وكيف فكك ولي العهد محمد بن سلمان التحالفات الإقليمية للمملكة العربية السعودية، متحولاً بها من ثقل استقرار إلى قوة متقلبة بسبب اندفاعه ونهجه الأحادي العدواني الذي أدى إلى نزاعات لا داعي لها وأخطاء دبلوماسية فادحة، حسب الموقع. 

​وأوضح المقال أن نفوذ الرياض الإقليمي استند لعقود طويلة إلى دبلوماسية هادئة قائمة على التوافق واستخدام الاحتياطيات المالية، والسلطة الدينية، والحنكة السياسية للحفاظ على الاستقرار، إلا أن هذا الإرث تلاشى تماماً تحت حكم محمد بن سلمان لتجد المملكة نفسها محاطة بجيران منعزلين وشركاء غير موثوق بهم وعلاقات متصدعة.

​وأكد على تفاصيل الملفات الإقليمية المختلفة، حيث أشار إلى أن الحصار الدبلوماسي والاقتصادي غير المسبوق الذي فُرض على قطر في عام 2017 بهدف إخضاعها قد ارتدّ بنتائج عكسية، إذ عززت الدوحة اقتصادها وعلاقاتها مع تركيا وإيران وأجبرت الرياض على رفع الحصار دون تحقيق أي من مطالبها الأصلية.

​وبيّن أن الحملة العسكرية في اليمن منذ عام 2015 تُعد أكبر أخطاء ولي العهد المدمرة، حيث تحولت إلى مستنقع دموي أحدث واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية وعرّض منشآت المملكة لهجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ.

​ولفت المقال إلى أن حتى أقرب حلفاء السعودية الأمنيين، الإمارات العربية المتحدة، لم يسلم من ضغوط طموحات ولي العهد المتهور، حيث تحولت المنافسات إلى احتكاكات علنية وصراعات على النفوذ في جنوب اليمن، مما أدى إلى تفتيت التحالف الأساسي لدول الخليج.

​وأضاف أن النهج المتشدد تجاه لبنان بلغ مستويات غير مسبوقة عام 2017 بإجبار رئيس الوزراء سعد الحريري على الاستقالة، تبعه فرض حظر تجاري شامل بعد تصريحات الوزير جورج قرداحي، مما أدى إلى التخلي عن حليف تاريخي في خضم أزمة اقتصادية.

​وأشار التقرير إلى أن موقف السعودية تجاه العراق اتسم بالتدخل المتقلب والتصعيد الأمني، واستهداف الكيانات العسكرية والبنية التحتية عبر ضربات عدوانية أججت التوتر الطائفي. 

​كما تطرق إلى توتر العلاقات مع الكويت بسبب النزاعات القديمة حول المنطقة المحايدة وحقلي الخفجي والدورة نتيجة أساليب السعودية القمعية التي أدت لتوقف مؤقت لإنتاج النفط المشترك، فضلاً عن السودان حيث أدت المناورات النفعية إلى تأليب الأطراف وتعميق الصراع الأهلي المروع لضمان النفوذ على البحر الأحمر.

​وأكد التقرير أن البحرين باتت تعامل كدولة تابعة وتتعرض لضغوط شديدة للنأي بنفسها عن النفوذ الإماراتي وقمع أي رؤية مستقلة، بينما شهد الملف الفلسطيني تحولاً أيديولوجياً تمثل في التخلي الصريح عن القضية الفلسطينية عبر منصات إعلامية تروج لشعار “فلسطين ليست قضيتي” لصالح المصالح التجارية البحتة.

​وختم المقال بالتأكيد على أن استبدال البراعة الدبلوماسية بالإكراه الفظ أدى إلى تقويض القوة الناعمة للسعودية بشكل ممنهج، لتصبح الدولة التي كانت تتوسط في النزاعات مصدراً رئيسياً للتوتر لا يجد جوارها المباشر سوى قلة من الأصدقاء الحقيقيين.

قد يعجبك ايضا