بالصور والأدلة.. إيران تصدم “إسرائيل” وأمريكا وتتعافى من الضربات بأسرع من المتوقع
متابعات _ المساء برس|
كشف تحقيق موسع لصحيفة “وول ستريت جورنال”، يستند إلى شهادات مسؤولين إسرائيليين وصور أقمار صناعية حديثة، أن إيران شرعت في إعادة بناء بنيتها التحتية العسكرية والمدنية بـسرعة تفوق بكثير تقديرات” إسرائيل” والولايات المتحدة، وأثار هذا التعافي السريع قلقاً متزايداً داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن الفعالية الفعلية للحملة الجوية المشتركة.
وبحسب الصحيفة، أعرب مسؤولون عسكريون إسرائيليون في جلسات خاصة عن إحباطهم من نتائج العمليات الجوية.
ونقل التقرير عن أحد المسؤولين قوله: “إيران تعيد بناء كل شيء، وأنا قلق جداً”، مؤكداً أن طهران قادرة على ترميم معظم قدراتها الإنتاجية بفضل احتفاظها بالمعرفة الفنية اللازمة.
كما أشار مسؤولون إلى أن الحملة كانت ستلحق أضراراً أعمق لو ركزت بالكامل على الأهداف العسكرية، بدلاً من تشتيت الجهود مبكراً نحو استهداف أجهزة الأمن الداخلي وقوات الباسيج سعياً لإضعاف النظام.
وأكدت الصحيفة أن هذه الوقائع تتناقض مع الروايات الرسمية التي روج لها كل من دونالد ترامب ونتنياهو حول توجيه “ضربة قاصمة” تقوض القدرات الإيرانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن صور الأقمار الصناعية وثقت سرعة هائلة في إصلاح المنشآت الحيوية والقواعد الصارخية الجبلية، ففي قاعدة كنغاور وغرب إيران، أظهرت صور شركة “إيرباص” أن الضربات التي أغلقت مداخل الأنفاق في مارس لم تمنع طهران من إنشاء طرق معبدة جديدة وحفر مداخل بديلة خلال أسابيع.
وفي قاعدة دزفول (التي قُصفت مرتين في 2025 و 2026) وقاعدة كرمنشاه، بقيت الأسلحة المخزنة بالداخل سليمة لعدم تدمير المنشآت الداخلية، وبدأت الفرق الهندسية فوراً بإزالة الأنقاض وإعادة فتح الأنفاق.
وعلى مستوى البنية التحتية تفاجئ المسؤولين الإسرائيليين قيام الفرق الإيرانية بإصلاح جسر حيوي دمرته ثلاث قنابل إسرائيلية خلال أيام معدودة، مما دفع “تل أبيب” لإعادة تقييم جدوى استهداف البنية المدنية.
وعلى مستوى الموانئ والصناعات العسكرية، رصدت صور “بلانيت لابز” مطلع يوليو أعمال إعمار جزئية في حوض السفن بميناء “بندر أنزلي” على بحر قزوين (المرتبط بالحرس الثوري وقطع إمدادات روسيا)، إضافة إلى تشييد مبانٍ جديدة في منشأة “Raja Shimi Industries” قرب طهران المرتبطة بإنتاج مكونات الصواريخ.
ونقلت الصحيفة عن ران كوخاف، القائد السابق لمنظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، قوله أن هذه السرعة تعكس قدرات صناعية وهندسية “مبهرة”، مشابهة لما أظهرته طهران عقب “حرب الأيام الاثني عشر” العام الماضي.
من جانبه، أوضح طال إنبار، الباحث في منظومة الدفاع الصاروخي، أن الرهان على استنفاد مخزون إيران الصاروخي كان خاطئاً تماماً، موضحاً أن طهران لا تزال قادرة على توجيه ضربات دقيقة ومواصلة استهداف حلفاء واشنطن في المنطقة (مثل الكويت والبحرين والأردن).
وفي السياق ذاته، أشار المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) جيم لامسون، إلى أنه رغم حاجة بعض الصناعات المتقدمة لأشهر أو سنوات، إلا أن إيران عمدت على الأرجح لتخزين مكونات حيوية مثل ألياف الكربون في منشآت تحت الأرض، بما يتيح لها تجميع أعداد كبيرة من الصواريخ والمسيرات على المدى القصير.