الفراغ الدفاعي: كيف أصبحت البنية التحتية النفطية السعودية في مرمى الحوثيين؟ موقع متخصص يكشف تفاصيل خطيرة

متابعات خاصة _ المساء برس|

نشر موقع House of Saud، وهو منصة إخبارية تغطي شؤون العائلة المالكة السعودية وتطورات السياسة وأخبار الدفاع والأمن المتعلقة بالمملكة، تقريراً تحت عنوان “الحوثيون يحددون ما لا تستطيع السعودية الدفاع عنه”.

​وأشار الموقع إلى أن المكتب السياسي لأنصار الله أعلن عن قائمة أهداف تشمل البنية التحتية النفطية لشركة أرامكو السعودية، بما في ذلك آبار النفط وخطوط النقل وناقلات النفط ومصافي التكرير وموانئ التصدير ومصانع البتروكيماويات، وذلك في بيانٍ جاء توقيته مُعدًّا ليتزامن مع عجز الدفاعات الجوية السعودية عن التصدي للتهديد. 

​وأضاف الموقع في توضيحه لما هدد به أنصار الله في 18 يوليو، أن عضو المكتب السياسي لأنصار الله حزام الأسد، أعلن في بيان ونقلته قناة برس تي في ووكالة مهر للأنباء، أن “آبار النفط وخطوط النقل وناقلات النفط ومصافي التكرير وموانئ تصدير النفط والمحطات ومصانع البتروكيماويات” أهدافٌ محتملة، وجاء هذا التهديد عقب تصريح عبد الملك الحوثي المتلفز في 17 يوليو، والذي أكد فيه أن “جميع المنشآت النفطية السعودية والمنشآت الحيوية” تقع ضمن مدى صواريخ الحوثيين وطائراتهم المسيّرة إذا “اتجهت الرياض نحو التصعيد”.

​وأوضح أن هذه اللغة تمثل تحولاً متعمداً في منطق الاستهداف، إذ أن إشارة الأسد تحديداً إلى “الحريق الهائل وأعمدة الدخان الأسود الكثيفة”، تُقرأ على أنها تحميل استباقي للمسؤولية، موجّهة إلى مساهمي أرامكو وسوق الطاقة العالمي بالإضافة إلى الحكومة السعودية.

​وكشف الموقع عن أن هذا البيان ليس مجرد استعراض، إذ يبلغ مخزون السعودية من صواريخ PAC-3 الاعتراضية 400 طلقة فقط من أصل 2800 طلقة – أي ما يعادل 14% – ولا يُتوقع وصول أي إمدادات جديدة من شركة لوكهيد مارتن قبل عام 2028، كما تعمل بطارية HQ-9 الباكستانية خارج منظومة الدفاع الجوي المتكاملة السعودية، ويعمل ميناء ينبع، ميناء تصدير النفط الوحيد في المملكة على البحر الأحمر الذي يتجاوز مضيق هرمز، فوق طاقته الاستيعابية المستدامة، ويستغل هذا التهديد ثغرة دفاعية هيكلية وليست مؤقتة، بالإضافة إلى أن بطارية HQ-9 الباكستانية في قاعدة PSAB لم تسجل أي اعتراض قتالي مؤكد حتى الآن.

​وذكر الموقع أن فئات الأهداف لا تُعدّ طموحة، فـ”خطوط النقل” و”موانئ تصدير النفط” الواقعة في رأس تنورة وينبع تقع ضمن مدى ضربات “الحوثيين” المُثبتة، وقد أكد معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أن ذخيرة صماد-3 المُتسكعة قادرة على الوصول إلى أهداف سعودية على بُعد يصل إلى 900 ميل من شمال اليمن، وأن صاروخ ذو الفقار الباليستي – وهو مُشتق من صاروخ فاتح-110 – يبلغ مداه 1400 كيلومتر قادر على الوصول أيضاً، مما يضع كل فئة من الفئات المذكورة ضمن نطاق الاشتباك.

ووصف محللو مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) معدل الاستنزاف للصواريخ الدفاعية السعودية بأنه غير مسبوق في تاريخ تشغيل هذا النظام، ولا يستطيع مصنع شركة لوكهيد مارتن في كامدن، أركنساس، توفير طلقات بديلة قبل عام 2028، وبمعدلات الاستهلاك التي لوحظت خلال شهري مارس وأبريل، قد تنفد الصواريخ الاعتراضية المتبقية البالغ عددها 400 طلقة في غضون أسبوعين إلى ستة أسابيع من تجدد القتال المكثف.

​وأضاف أن بطارية HQ-9 الباكستانية، وهي نظام الدفاع الجوي التكميلي الوحيد داخل الأراضي السعودية، غير مرتبطة بنظام الدفاع الجوي السعودي المتكامل، وتعمل هذه البطارية بشكل مستقل تحت قيادة أفراد باكستانيين فقط، ويبلغ مداها الأقصى أكثر من 200 كيلومتر، لكنها تفتقر إلى القدرة على تبادل بيانات التتبع مع شبكات التحكم النيراني السعودية، ولا يمكن لبطارية واحدة أن تعوض نقص تغطية نظام PAC-3 في مواجهة تهديدات متعددة ومتزامنة.

 واكد الموقع ان الفراغ الدفاعي ليس فجوة نشأت تدريجياً، بل هو نتاج 38 يوماً من الاستنزاف أثناء التصدي للصواريخ والمسيرات الإيرانية، وتحالف لم يطلق رصاصة واحدة منذ هدنة ساهم في انهيارها، ونظام تكميلي لم يتم دمجه هيكلياً في القوة التي كان من المفترض أن يعززها.

​وكشف الموقع أن التداعيات الاستراتيجية تتجاوز المخاطر العسكرية المباشرة، فعلى مدى أربع سنوات، سمح وقف إطلاق النار للسعودية بإعادة توجيه مواردها الدفاعية بعيدًا عن جبهة اليمن، وتم تغيير مواقع أنظمة الدفاع الجوي، كما أن افتراض خمول الجبهة الجنوبية أثر على جداول الشراء، وقرارات النشر، ومعدل تخصيص صواريخ PAC-3 الاعتراضية للعمليات في مسرح العمليات الإيراني، والتي استهلكت 86% من المخزون. 

وقال الموقع إن بطاريات صواريخ باك-3 السعودية تتمركز في الجنوب، إلا أن هذه البطاريات تعمل بنسبة 14% فقط من طاقتها. 

وأوضح أن ترسانة “الحوثيين” ذخيرة صماد-3 المتسكعة، وصاروخ قدس-2 الجوال للهجوم البري (يبلغ مداه حوالي 1400 كيلومتر)، وصاروخ ذو الفقار الباليستي، وتضع هذه الأسلحة الثلاثة بقيق ورأس تنورة وينبع ضمن نطاق الاشتباك، حيث صُمم نظام PAC-3 لاستهداف هدف واحد لكل صاروخ اعتراضي، حيث يتطلب كل صاروخ مُسيّر أو صاروخ كروز قذيفة خاصة به، وبالتالي فإن هجوم مشبع يجمع بين طائرات صماد-3 المُسيّرة وصواريخ قدس-2 وصواريخ ذو الفقار الباليستية على عدة منشآت تابعة لشركة أرامكو في آن واحد، سيُجبر مُشغلي نظام PAC-3 على استخدام مخزون محدود عبر محاور متعددة، ومع وجود 400 قذيفة متبقية موزعة على كامل شبكة الدفاع الجوي للمملكة، فإن الحسابات لا تدعم الدفاع المستدام حتى عن منشأة رئيسية واحدة ضد هجوم مشبع متعدد الاتجاهات.

 

قد يعجبك ايضا