نتنياهو يفخخ تفاهمات واشنطن وطهران والمنطقة تعود إلى حافة الهاوية

متابعات خاصة ـ المساء برس|

شن طيران الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، غارة على منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، استهدفت شقة سكنية وأسفرت عن سقوط شهيد و4 جرحى في حصيلة أولية، في عدوان هو الأول من نوعه على الضاحية منذ جولة التصعيد الأخيرة التي أشعلت المنطقة قبل أسبوع.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بـ”شهيد و4 جرحى في حصيلة أولية للغارة المعادية على شقة سكنية في الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت”.

وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أن “الجيش الإسرائيلي شن هجوماً على أهداف تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية”.

وقال “الجيش” الإسرائيلي إنه “هاجم بشكل دقيق بنية تحتية لحزب الله في الضاحية الجنوبية”، زاعماً أن “الغارة في الضاحية الجنوبية جاءت بعد إطلاق حزب الله أهدافاً جوية باتجاه إسرائيل”.

وأضاف: “سنواصل العمل لإزالة أي تهديد لإسرائيل ولجنودنا وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية”.

وقال نتنياهو، في تصريح مقتضب، إن “إسرائيل لن تتسامح مع إطلاق النار عليها”.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن “المستهدف في الضاحية الجنوبية لبيروت ضابط اتصال تابع لحزب الله”.

في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن “إسرائيل تستعد لاحتمال رد إيران بوابل من الصواريخ ورفعت حالة التأهب في مختلف تشكيلاتها”.

وكشفت عن “ضغوط مكثفة من قطر وباكستان لوقف جولة أخرى من القتال والتي من شأنها أن تفشل المفاوضات”.

ويأتي هذا العدوان على الضاحية الجنوبية في توقيت بالغ الحساسية، حيث كانت المنطقة على وشك الإعلان عن تفاهمات جديدة بين واشنطن وطهران. لكن هذه الغارة تعيد خلط الأوراق مجدداً، وتذكر بسيناريو الأسبوع الماضي حين أدى قصف مماثل للضاحية إلى رد إيراني مباشر على العمق الإسرائيلي، وإغلاق مضيق هرمز، وهجمات على قواعد أمريكية في الخليج.

ويرى مراقبون أن هذه الغارة تمثل خرقاً إسرائيلياً جديداً للتفاهمات، ومحاولة متعمدة من نتنياهو لإفشال أي مسار دبلوماسي ودفع المنطقة مجدداً نحو حافة الهاوية.

ويحذر هؤلاء من أن الرد الإيراني هذه المرة قد يكون مختلفاً، في ظل “المعادلة الإيرانية الجديدة” التي أعلنتها طهران والقائمة على إنهاء سياسة ضبط النفس، وتوعدها برد “أقسى وأشد” على أي عدوان.

قد يعجبك ايضا