الانتقالي يستعيد حضوره في أهم محافظة جنوبية ويتوعد بطرد السعودية
حضرموت _ المساء برس|
شهدت مدينة سيئون، بمحافظة حضرموت، عصر اليوم الجمعة، حراكاً شعبياً لافتاً دعا إليه المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، في خطوة حملت دلالات سياسية تجاوزت المطالب المعيشية، لتشكل تحدياً مباشراً للنفوذ السعودي في المحافظة.
وجابت مسيرة شعبية شوارع المدينة وسط هتافات غاضبة، حيث ربط المتظاهرون بين تردي الخدمات الأساسية، وعلى رأسها أزمة الكهرباء الخانقة، وبين السياسات التي تتبعها السعودية في حضرموت وجنوب اليمن، في محاولة من الانتقالي استثمار تردي الأوضاع الخدمية لصالح توجهاته السياسية.
وقد تصاعدت حدة الخطاب الشعبي خلال المسيرة، حيث أطلق المتظاهرون هتافات مثل “ياسعودي ياكذاب..أنت داعم للإرهاب”، متوعدين بطرد القوات السعودية والقوات الموالية لها، معتبرين تواجدها سبباً رئيسياً في تعقيد المشهد الأمني والمعيشي.
ويرى مراقبون أن عودة الانتقالي إلى واجهة المشهد الميداني في سيئون، وتحديداً في هذا التوقيت، تمثل رسالة سياسية بليغة للسعودية، فبعد مرور ستة أشهر على التغييرات العسكرية التي شهدتها المدينة -والتي أدت إلى إخراج القوات الموالية للمجلس وإحلال قوات موالية للرياض- بدا واضحاً أن الرهان على “احتواء” الحاضنة الشعبية للانتقالي قد باء بالفشل.
وأوضحوا بأن استعادة الانتقالي لزخم الشارع في سيئون تعني أن الترتيبات العسكرية السعودية لم تترجم إلى حالة من الاستقرار السياسي أو الرضا الشعبي.
وتأتي هذه التحركات على وقع تدهور متسارع في مستوى الخدمات العامة؛ حيث تعيش مدينة سيئون وحضرموت وكل المحافظات الجنوبية حالة من الغليان بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، وارتفاع أسعار السلع الأساسية.