مسؤول عربي يكشف دوافع ترامب لتهديد إيران مجددا وحجم المأزق الذي وقع فيه
متابعات خاصة _ المساء برس|
في تصعيد جديد، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليهدد إيران عبر رسائل متناقضة حملت في طياتها مزيجاً من التهديد العسكري المباشر والدعوة للحل الدبلوماسي؛ حيث جدد تأكيده على أن “كل ما يتوجب على إيران فعله هو البدء في توقيع وثيقة الاتفاق التي تم التفاوض عليها بالكامل”، واصفاً إياه بأنه “اتفاق جيد وذو مغزى”، قبل أن يعود ليهدد بـ “ضرب إيران بقوة اليوم مجدداً”.
وأثارت هذه التهديدات قراءات سياسية ترى في الخيار العسكري “مغامرة محفوفة بالمخاطر” قد ترتد عكسياً على مصالح واشنطن.
وفي هذا السياق، علق وزير الخارجية التونسي السابق، رفيق عبد السلام، على المشهد بالقول:”ترامب يقول إنه سيضرب إيران بقوة الليلة، والنتيجة الطبيعية ستكون مزيداً من الإنهاك للقوة الأمريكية وإضعاف موقفها التفاوضي أكثر؛ لأنها بكل بساطة ستضرب وتخرب وتقتل من الجو، ولكنها لن تستطيع إنزال قوات على الأرض”.
وأضاف عبد السلام في تحليله: “بالخلاصة كل الخيارات صعبة على ترامب؛ إذا تراجع فسيضطر لتوقيع اتفاق لا يرغب فيه، وإذا تقدم باتجاه عمل عسكري فسيكون في وضع أضعف مما كان عليه، وسيواجه اهتزازاً في سوق النفط العالمي بشكل غير مسبوق”.
واعتبر مراقبون بأن تصريحات ترامب تأتي في إطار رهانه على سياسة “حافة الهاوية” لإجبار طهران للتوقيع على الاتفاق بشروط جديدة، معتمداً على لغة التهديد بالعمل العسكري لإظهار القوة، بينما يترك الباب موارباً لاتفاق يمنحه نصراً سياسياً يبحث عنه.