طهران: تقاربت وجهات النظر مع واشنطن لكن لا اتفاق بعد.. وهذه شروط المرحلة المقبلة
طهران ـ المساء برس|
أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم السبت، عن تقارب في وجهات النظر بين طهران وواشنطن خلال جولات تبادل الرسائل الأخيرة،ط.
وشدد بقائي على أن هذا التقارب “ليس بمعنى التوصل إلى اتفاق، بل بمعنى إمكانية التوصل إلى حل”، في توصيف حذر يعكس استمرار الفجوات رغم الحراك الدبلوماسي المكثف.
وكشف بقائي، في تصريحات صحفية، أن “الهدف من زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران كان تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة”.
وأوضح أنه “تم تبادل وجهات النظر بشأن بنود مختلفة بين الطرفين”، مضيفاً أنه “تمت مناقشة القضايا التي كانت موضع خلاف في الرأي”.
وذكر بقائي أن “تركيز إيران في هذه المرحلة ينصب على إنهاء الحرب المفروضة”، مؤكداً أن طهران “اتخذت قراراً مسؤولاً وحكيماً بأن يكون موضوع المفاوضات هو إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان”.
وكشف أن “في هذه المرحلة من المفاوضات لا يجري بحث الموضوع النووي وتفاصيل رفع العقوبات”، في استراتيجية تفاوضية تقوم على تفكيك الملفات والبدء بالأولوية القصوى: وقف الحرب.
وحذر بقائي من أن “المواقف المتناقضة للولايات المتحدة” تجعل من الصعب التكهن بمستقبل المسار التفاوضي، قائلاً: “لا يمكننا القول إن هذا المسار سيتغير”.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، شدد بقائي على أن “لا علاقة للولايات المتحدة بمضيق هرمز وهذا الموضوع بيننا وبين الدول المشاطئة له”، في رسالة واضحة بأن إدارة المضيق شأن إقليمي خالص لا مكان لواشنطن فيه.
ويأتي ذلك بالتزامن مع حراك دبلوماسي باكستاني رفيع المستوى يقوده قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، الذي يزور طهران منذ أمس الجمعة قبل أن يغادر اليوم.
والتقى منير خلال زيارته كلاً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، ثم التقى به مجدداً في لقاء ثانٍ، إضافة إلى رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، في سلسلة لقاءات مكثفة عكست ثقل المهمة الموكلة إليه.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن عراقتشي ومنير “تبادلا وجهات النظر بشأن الجهود الدبلوماسية لمنع تصاعد التوتر وإنهاء الحرب المفروضة على إيران”.
وغادر قائد الجيش الباكستاني طهران بعد لقائه الثاني مع الوزير عراقتشي، حاملاً معه على ما يبدو حصيلة المشاورات الإيرانية إلى واشنطن.